كتب: أحمد عبد السلام
في خطوة قانونية بارزة، أصدرت محكمة النقض حكمًا قضائيًا يتعلق بمادة “الميثامفيتامين” المخدرة، حيث تم إلغاء حكم السجن المشدد لمدة ست سنوات وإعادة القضية مرة أخرى لمحكمة جنايات المنيا، وفقًا لما رصدته مصادر قانونية.
القضية وما ترتب عليها
استندت المحكمة في حكمها إلى قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023، والذي قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته. نتج عن ذلك أن جميع أحكام الإدانة المبنية على هذا القرار اعتُبرت كأن لم تكن.
تأكيد المبادئ القضائية
عمدت محكمة النقض إلى ترسيخ 12 مبدأً قضائياً خلال نظر الطعن المقيد برقم 25750 لسنة 95 القضائية، ومن أبرز هذه المبادئ:
1. **القرارات المعدومة**: اعتبرت المحكمة أن قرارات هيئة الدواء بتعديل جداول المخدرات كانت معدومة الأثر بأثر رجعي.
2. **عديم الدستورية**: قضت بضرورة اعتبار جميع أحكام الإدانة المبنية على قرارات اعتُبرت معدومة كأن لم تكن، استنادًا إلى المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية.
3. **سلطة التعديل**: أكدت على أن هيئة الدواء لا تملك حق تغليظ عقوبات المخدرات أو تعديل الجداول، وأن هذه السلطة منصوص عليها في المادة 32 من قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، والتي تسندها للوزير المختص.
تأثير الحكم على التشريعات السابقة
وبنتيجة القرار، تم إعادة تصنيف الميثامفيتامين إلى المكان الأصل في الجدول، حيث يعيد المواد إلى القسم الثاني من الجدول المرافق للقانون، والذي كان متبعًا قبل صدور القرار المعدوم.
الأثر الرجعي للحكم
أشارت المحكمة إلى أن الحكم بعدم الدستورية هو حكماً كاشفاً وليس منشئاً، مما يعني أنه يعيد الوضع القانوني إلى ما كان عليه قبل صدور القرار. لذا، فإن آثار الحكم تشمل جميع الأحكام التي صدرت بالإدانة بناءً على النصوص القانونية المعدومة.
تدخل محكمة النقض
أخيرا، منحت محكمة النقض نفسها الحق في إعمال رقابة النظام العام، حيث أوضحت أنه في حالة وجود بطلان مرتبط بالنظام العام، فهي ملزمة بالتصدي له بغض النظر عن تقديم الطعن من عدمه.
بهذه الأحكام، تعيد محكمة النقض تحديد الأطر القانونية والتشريعية المتعلقة بمادة الميثامفيتامين، مما يفتح المجال لرؤى قانونية جديدة حول كيفية التعامل مع قضايا المخدرات في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.