رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

محمد البحيري: الوجه الاستبدادي للإخوان المسلمين

محمد البحيري: الوجه الاستبدادي للإخوان المسلمين

كتبت: فاطمة يونس

يكشف تاريخ جماعة الإخوان المسلمين عن التفاصيل الدقيقة لنفوذ القيادة داخل التنظيم، حيث لا يكون هذا النفوذ دائمًا في يد أصحاب المناصب الرسمية، بل في يد شخصيات تمتلك القدرة على فرض الانضباط وإخضاع أعضاء الجماعة لقراراتها. ومن بين تلك الشخصيات التي يبرز اسمها بقوة، هو محمد البحيري، الذي يرتبط اسمه لسنوات طويلة بملفات التربية والتنظيم.

محمد البحيري ودوره في الإخوان

محمد البحيري، مهندس كيميائي، أصبح أحد أبرز المدافعين عن مبدأ السمع والطاعة داخل الجماعة. وقد لعب دورًا محوريًا في ترسيخ الثقافة التنظيمية التي تفرض الالتزام المطلق بقرارات القيادة، متجاهلًا أي محاولات للخروج عن التعليمات أو مناقشتها. هذا النهج جعله محل انتقادات واسعة من بعض قطاعات الجماعة، خاصة من الشباب الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة سياسة القيادات التقليدية.

أزمة عام 2016 في السودان

شهد عام 2016 أزمة داخلية بارزة في صفوف جماعة الإخوان، حيث نشبت خلافات بين القيادات وبعض مجموعات شباب الإخوان في السودان. تلك الخلافات كانت نتيجة للاعتراض على عدد من القرارات والتعليمات الصادرة عن القيادة. في خضم هذه الأزمة، أبدى محمد البحيري تمسكًا باتخاذ إجراءات قاسية ضد الشباب الرافضين للقرارات.

إجراءات عقابية ضد الشباب

في تلك الأزمة، شهد عدد من شباب الإخوان في السودان إجراءات عقابية تمثلت في إخراجهم من منازل الجماعة ووقف الدعم والإمدادات المقدمة لهم. هذه الخطوات كانت قد اتخذت في محاولة للضغط على هؤلاء الشباب لإجبارهم على الالتزام بالقرارات والعودة إلى الصف التنظيمي. أما بالنسبة للشباب الذين عارضوا هذه السياسات، فقد اعتبرتهم القيادات بأنهم يستدعون العقاب.

ردود فعل الشباب الإخواني

أثارت الإجراءات العقابية حالة من الغضب والاستياء داخل الأوساط الشبابية. اعتبروا أن القيادة تتعامل معهم بعقوبات جماعية، مما أدى إلى تعميق الشعور بالمرارة تجاه القيادات التاريخية. بينما تمسكت القيادات بموقفها، مشيرة إلى أن الحفاظ على الانضباط هو الأولوية الأساسية.

تأثير محمد البحيري على الجماعة

عززت هذه الوقائع الصورة المرتبطة بمحمد البحيري، الذي اعتبر أحد أكثر قيادات الإخوان تمسكاً بالنظام التنظيمي الصارم. وقد شهدت علاقته مع الشباب توترات شديدة، إذ ظل مؤمنًا بأن استمرار وجود التنظيم يرتبط بقدرة القيادة على فرض إرادتها، حتى وإن أدى ذلك إلى تصاعد الخلافات.

الإدارة الداخلية للجماعة

تكشف هذه الأزمة أيضًا عن طبيعة العقلية التي أدارت ملفات التنظيم في الخارج بعد سقوط حكم الإخوان. حيث فضلت القيادات استخدام أساليب الضغط والعقاب على الاستجابة لمطالب الشباب. إن أزمة السودان ليست سوى واحدة من المحطات التي شهدت مخاطر الصراعات الداخلية داخل الجماعة.
ظلت شخصية محمد البحيري حاضرة في هذه الصراعات، حيث جرت معظم المواجهات بين الجيل التقليدي للقيادات والأجيال الأصغر. توسع هذه المحطات بين التوترات الداخلية جوانب عديدة عن إدارتهم لأزماتهم، مؤكدة على هيمنة الولاء والطاعة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.