كتبت: فاطمة يونس
يُعتبر محمد البحيري واحدة من الشخصيات البارزة في جماعة الإخوان الإرهابية، ويبرز دوره البارز في الحكومة الفكرية والتنظيمية للجماعة. فعلى الرغم من عدم ظهوره الإعلامي بشكل مستمر، إلا أن تأثيره في تشكيل عقول الأجيال الجديدة من الإخوان جعله رمزًا للتأثير الدائم.
دور البحيري في التربية الإخوانية
ارتبط اسم محمد البحيري بملف التربية الإخوانية، الذي يُعَدّ الأداة الرئيسية لغرس أفكار الجماعة ومفاهيمها العقائدية. تمكن البحيري من الإشراف على المناهج التربوية والبرامج التأهيلية التي تستهدف الأعضاء الجدد، مما جعل منه شخصية محورية في تشكيل عقل الجماعة التنظيمي.
انتشار تأثيره الجغرافي
على مدار سنوات نشاطه، ساهم البحيري في إعداد أجيال من العناصر الإخوانية التي انتشرت في العديد من الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية. عدد من تلامذته تولوا مناصب قيادية ضمن هياكل الجماعة في الخارج، مما جعل تأثيره يتجاوز حدود مصر.
التيار المتشدد والتقاليد التنظيمية
يُعرف البحيري بانتمائه للتيار الأكثر تشددًا داخل الجماعة الذي يتمسك بالأدبيات القطبية. لعب دورًا فعالًا في نقل هذه الأفكار إلى الأجيال المتعاقبة، مما أسهم في تشكيل نظرتهم المغلقة إلى المجتمع والدولة وقدرة الجماعة على الحفاظ على تماسكها بالرغم من الأزمات الداخلية.
الصراع على النفوذ بعد رحيل إبراهيم منير
بعد وفاة إبراهيم منير، تفجّر صراع واسع على النفوذ داخل الجماعة. برز اسم محمد البحيري كأحد القيادات التي رأت أن تاريخها الطويل يمنحها وزنًا خاصًا. يتبين أن طموح البحيري للإمساك بزمام الأمور يعكس حجم تأثيره في هياكل الجماعة.
الانحياز لجبهة لندن
مع تفاقم الخلافات بين أجنحة الجماعة، انحاز محمد البحيري إلى جبهة لندن، التي تسعى للتمثيل الشرعي للجماعة بعد وفاة منير. يعكس موقفه انتماءه لتقاليد تنظيمية محافظة، حيث فضل الحفاظ على البنية القديمة للجماعة وعدم السماح بإعادة توزيع مراكز القوة.
الشخصية المؤثرة خلف الكواليس
بالرغم من ابتعاده النسبي عن الأضواء، يبقى محمد البحيري أحد الشخصيات الأكثر تأثيرًا في داخل الجماعة. تظل بصماته الفكرية والتنظيمية واضحة في قطاعات واسعة من الإخوان المنتشرين بالخارج، مما يجعله حارسًا استراتيجيًا لعقيدة الجماعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.