رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

محمد البحيري والأفكار القُطبية في تنظيم الإخوان

محمد البحيري والأفكار القُطبية في تنظيم الإخوان

كتبت: سلمي السقا

تتأصل جذور العنف في جماعة الإخوان المسلمين في تاريخها، بدءًا من مؤسسها حسن البنا، لكنّ الفكر الذي أسس له تعمق على يد سيد قطب. يُعتبر قطب شخصية بارزة؛ إذ أدخل فكر التكفير والاستشهاد إلى الإخوان، وهو ما ساهم في تشكيل ذهنية الكثير من الأعضاء، ومن بينهم القيادي محمد البحيري.

الإرث الفكري لسيد قطب

يعتبر الباحث طارق أبو السعد، متخصص في شؤون الجماعات المتطرفة، أن فكر سيد قطب وأبي الأعلى المودودي ظلّ مؤثرًا في توجهات الحركات الإسلامية. يتمثل هذا التأثير في ظهور “القطبيين”، الذين ينفذون أفكار سيد قطب في مجتمعاتهم.

محمد البحيري و”تنظيم 65″

يرى أبو السعد أن محمد البحيري يعد جزءًا محوريًا في نقل أفكار سيد قطب من كتب الفكر إلى واقع التنظيم. كما أنه ارتبط بما يُعرف بـ”تنظيم 65″، الذي يعد من أخطر المراحل في تاريخ الإخوان. هذا التنظيم ضم أفرادًا تبنوا أفكارًا راديكالية تدعو إلى استخدام القوة لاستهداف مؤسسات الدولة.

النشاط التنظيمي في اليمن

بعد أن خرج البحيري من السجن في السبعينيات، انتقل إلى اليمن للإشراف على الكوادر الإخوانية. كانت هذه النقلة نوعية، إذ أسس فيها شبكة تنظيمية واسعة خلال فترة تقريبية من عشرين عامًا، استقطب خلالها كوادر جديدة بهدف تدريبهم على الأفكار القطبية.

التوسع الدولي لجماعة الإخوان

أشار أبو السعد إلى أن نشاط البحيري لم يقتصر على اليمن، بل امتد إلى دول أفريقية وآسيوية. كان يعمل تحت شعار دعاوي التعليم، لكنه كان يهدف في جوهره إلى إعادة إنتاج كوادر تنظيمية جديدة. أسفرت هذه الحركة عن انتقال عناصر إخوانية إلى دول كالصومال وجيبوتي ونيجيريا، ما ساهم في إعادة تشكيل بنية التنظيم الدولي.

التغيرات التنظيمية بعد العودة إلى السودان

غادر البحيري اليمن في منتصف التسعينيات إلى السودان، حيث استمر في إدارة شبكة علاقاته التنظيمية. تكشف هذه المرحلة عن تحول في دوره من الإقليمي إلى أكثر اتساعًا، مما يعكس تطور مكانته داخل التنظيم.

إعادة هيكلة القوى داخل الجماعة

برز دور البحيري في إعادة توظيف العناصر العائدة من اليمن، مما ساهم في تعزيز نفوذه في هيكل الجماعة. خلق ذلك شبكة من الولاءات التي أثرت بشكل كبير على توازنات القوة الداخلية، خاصةً خلال فترات حساسة.

الغموض والتنظيم الخاص

تتسم شخصية البحيري بالغموض التنظيمي، مما يعزز من مكانته داخل أتباعه. تعتمد قيادته على بناء الولاءات الشخصية أكثر من التنظيمية، مما يمنحه نفوذاً خاصاً.

الانقسامات الداخلية وتأثيره المستمر

حاول البحيري في البداية لعب دور الوسيط بين الجماعات المختلفة داخل الإخوان، لكنه انخرط لاحقًا في مسارات الانقسام. عزز هذا من تأثيره وأصبح طرفًا مؤثرًا في إعادة تشكيل ميزان القوى.
استنادًا إلى وجود قاعدة واسعة من أتباعه، يمكن أن يُتوقع استمرار تأثير البحيري داخل دوائر الإخوان، حتى مع التحديات التي تواجه الجماعة حاليًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.