رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها على الموازنة

مخاطر ارتفاع أسعار الفائدة وتأثيرها على الموازنة

كتب: أحمد عبد السلام

تشير البيانات المالية لمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 إلى استمرار المخاطر الناتجة عن زيادة أسعار الفائدة على مستوى العالم. وحذرت الحكومة من أن أي زيادة جديدة في معدلات التضخم قد تؤدي إلى ارتفاع آخر في أسعار الفائدة، مما يزيد من الأعباء المرتبطة بخدمة الدين الحكومي.

السياسة النقدية والتضخم

أوضح البيان أن البنك المركزي المصري بدأ تطبيق سياسة التيسير النقدي التدريجي خلال العام المالي 2025/2026، وذلك بالتزامن مع تراجع معدل التضخم مقارنة بالفترات السابقة. ويتوقع استمرار هذا الاتجاه خلال العام المالي الجديد 2026/2027، حيث من المرجح أن تنخفض متوسط أسعار الفائدة على أذون وسندات الخزانة إلى حوالي 18%، بعد أن كانت قد وصلت إلى 22% في العام المالي السابق.

أثر ارتفاع أسعار الفائدة على أعباء الدين

يشير البيان إلى أن استمرار الضغوط التضخمية أو ظهور عوامل جديدة قد تعرقل هذا المسار، مما سينعكس سلبًا على تكلفة خدمة الدين الحكومي. وفي هذا السياق، توضح البيانات أن كل زيادة بنسبة 1% في أسعار الفائدة قد تؤدي إلى رفع مدفوعات فوائد الدين المحلي بمقدار 120 مليار جنيه. كما أن ارتفاع سعر الصرف بمعدل جنيه واحد يساهم في زيادة مدفوعات فوائد الدين الخارجي بنحو 5 مليارات جنيه.

توقعات العجز في الموازنة

تشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة بنسبة 1% قد يدفع العجز الكلي للموازنة إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026/2027، مقارنة بالمستهدف الذي قدر بـ 4.9%. بينما قد يؤدي ارتفاع الفائدة بنسبة 2% إلى وصول العجز الكلي إلى 5.4% من الناتج المحلي.

استراتيجيات الحكومة لمواجهة التحديات

أُكدت الحكومة على أن المؤشرات المالية تُظهر آثار ارتفاع تكلفة خدمة الدين على الوضع المالي للدولة، خاصة مع الاعتماد المستمر على أدوات الدين المحلية لتلبية احتياجات التمويل. ومع ذلك، أشارت الحكومة إلى أن السيناريوهات المطروحة تظل أفضل مقارنة بالعجز الكلي المسجل في موازنة 2025/2026، والذي بلغ 6.9% من الناتج المحلي، مما يُظهر استمرار جهود الضبط المالي رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

تنوع مصادر التمويل

تعمل وزارة المالية على مواجهة هذه التحديات من خلال تنويع مصادر التمويل والتوسع في أدوات التمويل الميسر، بالإضافة إلى إطالة عمر الدين. كما تشمل الاستراتيجيات تنفيذ برامج مبادلة الديون باستثمارات نشطة، وتنشيط برنامج الطروحات الحكومية والشراكات مع القطاع الخاص، مما يساهم في خفض أعباء الدين وخلق مجال أكبر للإنفاق على القطاعات التنموية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.