كتب: أحمد عبد السلام
شهدت محافظة بني سويف جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تم الإعلان عن ضبط مادة الترترازين داخل عدد من محال بيع التسالي. هذا الأمر أثار تساؤلات حول استخدام الملونات الصناعية ومدى الالتزام بالضوابط المتعلقة بالمواد المضافة في الأغذية، خصوصاً مع تزايد استهلاك الأطفال والشباب لهذه المنتجات.
الحملة الرقابية على المنشآت الغذائية
نفذ فرع جهاز حماية المستهلك ببني سويف بالتعاون مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، حملة رقابية شملت عدداً من المنشآت الغذائية ومحال بيع التسالي. وقد أسفرت الحملة عن رصد عدد من المخالفات تتعلق باستخدام مواد مضافة غير مصرح بها، حيث تم ضبط كميات من مادة الترترازين المستخدمة في تلوين منتجات اللب والفول السوداني غير المقشور في بعض المحلات.
ما هي مادة الترترازين؟
تُعتبر الترترازين من أكثر الملونات الغذائية الصناعية شيوعاً، وهي صبغة صفراء قابلة للذوبان في الماء. تُستخدم في العديد من المنتجات الغذائية والمشروبات المعدة الصناعية، بما في ذلك بعض أنواع الجبن والخضروات والفواكه المعلبة. يؤكد المعهد الوطني للصحة الأمريكي أن المادة تخضع لدراسات مستمرة لتقييم تأثيراتها الصحية، نظراً لزيادة تعرض المستهلكين للملونات الصناعية.
التقييمات الصحية لمادة الترترازين
قامت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء بإعادة تقييم جرعة الترترازين المقبولة عام 2009، حيث حددت جرعة يومية تتراوح بين 0 و7.5 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم. في حين أشارت اللجنة المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية إلى إمكانية رفع الحد المقبول إلى 10 ملليجرامات.
معدلات التعرض لمادة الترترازين
تشير الدراسات إلى أن معدلات التعرض للتارترازين تختلف بين الدول، حيث تتراوح المستويات بين 0.4 و7.3 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً لدى بعض الأطفال في أوروبا، بينما تسجل مستويات أقل في الولايات المتحدة. من جهة أخرى، تشير الأبحاث إلى أن امتصاص التارترازين داخل الجهاز الهضمي نسبته محدودة، إلا أن بكتيريا الأمعاء قد تحولها إلى نواتج يمتصها الجسم.
التأثيرات الصحية المحتملة
بينت بعض الدراسات التي أُجريت على الحيوانات ارتفاع مؤشرات الإجهاد التأكسدي في أنسجة الكبد والكلى. أيضاً رصدت بعض الأبحاث احتمال ارتباط التارترازين بظهور تفاعلات تحسسية، خاصة لدى الأفراد الذين يمتلكون تاريخاً مرضياً في الحساسية أو الربو.
التغيرات السلوكية وعلاقتها بالملونات الصناعية
أشارت أبحاث إلى وجود ارتباطات بين بعض الملونات، ومنها الترترازين، وبين بعض السلوكيات مثل فرط النشاط والتهيج لدى الأطفال، رغم أن هذه النتائج ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث والتحقق.
سلامة استخدام الترترازين
أكد خبراء سلامة الغذاء أن أهمية الترترازين تكمن في مدى الالتزام بالجرعات المسموح بها والمحددات القانونية لاستخدامها. لذلك، يعتبر استخدام أي مادة مضافة خارج الحدود المسموح بها أو في منتجات غير مصرح بإضافتها إليها مخالفاً للقوانين، مما يستوجب المساءلة القانونية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.