كتبت: سلمي السقا
توفي مختار نوح، القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين والمنشق عنها، بعد مسيرة مثيرة للجدل وشائكة في الحياة السياسية والفكرية. عُرف نوح كأحد أبرز الأصوات الناقدة لجماعة الإخوان، مما أكسبه شهرة واسعة بعد تحوله عن التنظيم الذي كان جزءاً منه.
فيلم “طيور الظلام” وعلاقته بمختار نوح
يرتبط اسم مختار نوح بشكل مباشر بفيلم “طيور الظلام”، الذي يعد من أبرز الأعمال السينمائية التي تناولت الصراع مع التيارات المتشددة. الفيلم، الذي أُنتج عام 1995، يروي قصة مشوِّقة تتناول العلاقات المعقدة بين الدولة والجماعات الدينية. قام الفنان عادل إمام بدور فتحي نوفل، المحامي الذي يتحول من رجل له موقف إلى شخص انتهازي. أما شخصية “علي الزناتي” التي جسدها الفنان رياض الخولي، فهي مستوحاة من شخصيته قبل انشقاقه عن جماعة الإخوان.
أبطال العمل وموضوعه الاجتماعي
الفيلم يستعرض قصة ثلاثة محامين، كل منهم يمثل موقفاً مختلفاً تجاه الأحداث من حولهم. بالإضافة إلى فتحي نوفل وعلي الزناتي، نجد شخصية محسن التي أداها الفنان أحمد راتب، وهو موظف بسيط يفضل الابتعاد عن الصراع الدائر بين الحكومة والجماعات الدينية. يعد الفيلم من إخراج شريف عرفة وتأليف وإنتاج وحيد حامد، وقد عُرض في 14 أغسطس 1995.
الحياة السياسية لمختار نوح
توفي مختار نوح بعد صراع طويل مع المرض، وهو يعد واحداً من الشهود البارزين على تاريخ جماعة الإخوان وتحولاتها عبر العقود. كان نوح معروفاً بمواقفه الحادة وكشفه للعديد من التفاصيل الداخلية حول تنظيم الإخوان، خاصة خلال الفترة التي تلت ثورة 30 يونيو.
تصريحات مثيرة للجدل
قدم مختار نوح العديد من التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً، حيث أكد أن الإخوان كانوا يسعون إلى إسقاط مصر بالتعاون مع جهات خارجية بعد 30 يونيو. كما صرح بأن محمد مرسي لم يكن الحاكم الفعلي، بل كان خيرت الشاطر هو من يدير الأمور في عام 2012.
اتهامات مالية وسياسية
جدير بالذكر أن نوح اتهم الجماعة بتلقي تمويلات من إسرائيل عبر وسطاء، مما أثار تساؤلات حول مصادر الأموال. كما أكد أن الإخوان وصلت إلى الحكم عبر تزوير انتخابات الرئاسة في 2012، رافضين تظلمات منافسيهم، مثل أحمد شفيق.
مواقف ناقدة عن جماعة الإخوان
تحدث نوح أيضاً عن تأثير الثورة التي اندلعت في 25 يناير، مشيراً إلى أن الجماعة قد شاركت فيها بهدف الوصول إلى السلطة بعد تلقي الدعم من الخارج. وفي تعبيره عن الإدارة الداخلية للجماعة، أكد أن معظم قياداتها الهاربة لم تتجه إلى الخارج لأسباب فكرية، بل بحثاً عن المال.
الرؤية الحالية لمستقبل الإخوان
أفاد نوح بأن 60% من عناصر تنظيم الإخوان تراجعوا عن فكر الجماعة بعد انكشاف حقيقته. وهو ما يعكس وجود انقسام داخلي في صفوف التنظيم، مما يؤدي إلى تساؤلات حول مستقبله بعد كل هذه الأحداث والتحولات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.