كتب: أحمد عبد السلام
أكد اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة الأسبق، أن الاتفاق المعلن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء مرحلة من التوتر والصراع. إلا أن هذه المذكرة لا تعني حسم جميع الملفات الخلافية بين البلدين، حيث لا تزال القضايا الجوهرية مطروحة على طاولة المفاوضات.
المواجهة الأخيرة وتأثيرها
وأوضح رشاد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين نهاد سمير وسارة مجدي في برنامج “صباح البلد” على قناة “صدى البلد”، أن المواجهة الأخيرة بين واشنطن وطهران جاءت نتيجة حسابات خاطئة حول القدرات العسكرية الإيرانية ونوع مسرح العمليات. وأبرز أن الجغرافيا الإيرانية، بتضاريسها الصعبة، منحت طهران قدرة أكبر على حماية منظوماتها الصاروخية والدفاعية.
استراتيجية إيران في المعركة
وأشار اللواء رشاد إلى أن إيران تمكنت من إدارة المعركة بكفاءة عالية. استغلت القوة الجوية من خلال استخدام الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، وهو ما أسهم في استنزاف أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل. وهذا الأمر حال دون تحقيق الأهداف العسكرية التي سعت إليها واشنطن وتل أبيب.
فهم التفاهمات الحالية
وعن مذكرة التفاهم، ذكر رشاد أنها لا تعني انتهاء الخلافات بين الطرفين بشكل كامل. الاتفاق الحالي يركز بشكل أساسي على وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز، بالإضافة إلى تهيئة الأجواء للمراحل المقبلة من التفاوض. وهذا يشير إلى أن هناك جهودًا متواصلة للتفاوض، إلا أن القضية الأساسية لم تُحسم بعد.
تحديات الملف النووي
أكد أن الملف النووي الإيراني سيظل يشكل القضية الأكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة. إلى جانب ذلك، فإن ملف رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران يمثل جزءًا مهمًا من الخلاف الحقيقي بين إيران والولايات المتحدة. هذه القضايا ستبقى مركزية في أي محادثات مستقبلية، مما يدل على أن المشهد السياسي والإقليمي سيظل معقدًا وذو أبعاد متعددة.
تبدو الساحة السياسية الإيرانية-الأميركية في حالة من الانتظار والترقب، حيث من غير الممكن تجاهل التحديات المطروحة على طاولة المفاوضات. الاتفاق الراهن قد يشكل نقطة تحول، ولكن الطريق أمام تحقيق السلام الدائم لا يزال طويلاً ومحفوفًا بالعقبات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.