كتبت: فاطمة يونس
تعد رحلة الطالبة مروة محمود عبد العزيز، الأولى على مستوى الجمهورية “دمج” بالشعبة الأدبية في الثانوية الأزهرية، مصدر إلهام للكثيرين. تعيش مروة في محافظة الإسماعيلية، حيث روت تفاصيل قصتها الفريدة التي تعكس قوة الإرادة والتحدي.
حلم التعليم وعلوم القرآن
تحلم مروة بالالتحاق بكلية تدرس فيها علوم القرآن الكريم، وتهدف لأن تصبح معلمة للقرآن. تعتقد أن زيارة بيت الله الحرام ستكون تتويجًا لهذه الرحلة، مشددة على أن حفظ القرآن الكريم كان دافعًا رئيسيًا لاستمرارها في التعليم رغم الصعوبات الصحية التي واجهتها.
التحديات الصحية
استعرضت مروة خلال بث مباشر مع “تليفزيون اليوم السابع” رحلتها مع المرض وكيف أثرت عليها. فقد خضعت لعملية جراحية لتغيير صمامين بالقلب وهي في عمر السنة والشهرين. للأسف، تعرضت لمضاعفات خطيرة أدت إلى إصابتها بشلل رباعي وفقدان السمع والبصر والنطق، مما جعل الأطباء يتوقعون أن حالتها ميؤوس منها.
الدعم الأسري والأمل
لم تكن رحلة العلاج سهلة، ولكن والد مروة أشار إلى أن العائلة لم تفقد الأمل. وقد أعدوا لها غرفة خاصة، وقام هو ووالدتها برعايتها بأنفسهم، مستندين إلى الدعاء والتفاؤل. بعد خضوعها لعمليتين أخريين، تحسنت حالتها بشكل ملحوظ، مما مكنها من الالتحاق بفصول الدمج في المعهد الأزهري.
إنجاز علمي مبهر
بفضل الثبات والإصرار، استطاعت مروة تحقيق إنجاز علمي كبير بحصولها على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الثانوية الأزهرية. هذا النجاح لم يكن مجرد تحقيق لدرجات عالية، بل كان تتويجًا لتحدي الصعوبات والتغلب على العقبات.
دعوة للمساعدة
رغم تفوقها، لا تزال مروة تحتاج إلى إجراء عملية رابعة وأخيرة للقلب. الأب يناشد الجهات المعنية وأهل الخير لمساندة ابنته لتتمكن من استكمال رحلتها العلاجية. ورغم التحديات، تظل مروة رمزًا للصبر والاجتهاد، حيث لم تتخل عن حلمها في التفوق ودراسة العلوم الدينية.
البيئة الأسرية الملهمة
تنتمي مروة إلى عائلة تؤمن بأهمية التعليم وتدير دار “العزيز” المعتمدة لتحفيظ القرآن الكريم في الإسماعيلية. شقيقاها محمد ومصطفى حظيا أيضًا بفرصة حفظ القرآن، مما ساهم في تكوين بيئة أسرية قائمة على الإيمان والعطاء.
تظل قصة مروة محمود عبد العزيز تجسيدًا للإرادة الإنسانية، وقدرتها على تجاوز الأعباء والعقبات بإرادة قوية وأمل في المستقبل مشرق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.