رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

مرور سري في مضيق هرمز

مرور سري في مضيق هرمز

كتب: إسلام السقا

تواجه حركة النقل البحري في مضيق هرمز أوضاعًا غير اعتيادية، حيث لجأت العديد من السفن التجارية إلى اتخاذ إجراءات سرية أثناء عبورها هذا الممر الحيوي. تأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مما دفع عددًا متزايدًا من السفن إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

زيادة العبور غير المرئي

أظهرت البيانات التي نشرتها شركة كبلر العالمية أن جميع ناقلات البضائع التي عبرت مضيق هرمز يوم الأحد الماضي لم تشغل أجهزة التتبع (AIS)، ما جعل رحلاتها غير مرئية تقريبًا بالنسبة لأنظمة المراقبة البحرية. وبحسب المعلومات، فقد شهدت الأيام الثلاثة الماضية تجاوز عدد عمليات العبور “غير المرئية” الرحلات التي أبقت أجهزة التتبع قيد التشغيل، وهو ما يشير إلى تنامي القلق من الأوضاع الأمنية في أحد أهم ممرات شحن النفط والتجارة العالمية.

العمليات البحرية

في الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين، لم تُرصد أي سفن تعبر المضيق، وفقًا لنظام التعريف الآلي للسفن. ومع ذلك، ظهرت عدد من السفن على جانبي المضيق فيما بعد، بعد انقطاع إشارات تتبعها، مما يشير إلى أنها أدت عبورها في سكوت تام.

الأسباب وراء إخفاء التحركات

يعود سبب اتجاه ملاك السفن إلى إخفاء تحركاتها أثناء العبور إلى التصعيد المستمر في التوترات بين واشنطن وطهران، بالإضافة إلى التباين في المواقف حول إدارة الملاحة في المضيق. وقد توقفت حركة العبور عبر الممر الجنوبي، المدعوم من الولايات المتحدة، بالكامل منذ الأربعاء الماضي، بينما استمرت حركة محدودة عبر الممر الشمالي الذي تعتبره إيران ممرًا آمنًا حتى يوم السبت.

تأثير الهجمات الإيرانية

أشارت التقارير إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن استخدمت أحد الممرات، مما دفع العديد من شركات الشحن إلى تجنب هذا المسار. وفي الوقت نفسه، قد يتطلب استخدام الممر الشمالي تحمّل السفن لرسوم تفرضها إيران، فضلاً عن احتمال فرض عقوبات أمريكية عليها.

وتيرة العبور السري

بدأت ظاهرة العبور السري عبر مضيق هرمز في الازدياد منذ منتصف أبريل الماضي، مما ساهم في الحد من نقص إمدادات النفط، وهو ما يتناقض مع التوقعات السائدة في بداية الحرب. وفي المقابل، تبادل الجانبان الإيراني والأمريكي التصريحات المتباينة حول وضع الملاحة في المضيق. حيث صرحت طهران أن عبور السفن يتطلب تصريحًا من جهة إيرانية، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية على وجود ممرات مفتوحة تضمن حرية الملاحة.

هجمات على السفن

خلال الأيام السبعة الماضية، استهدفت القوات الإيرانية أربع سفن، حيث وقعت جميع الهجمات شمال شرقي شبه جزيرة مسندم العمانية، مما يؤكد أن السفن المستهدفة كانت تعبر عبر الممر المدعوم من الولايات المتحدة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.