كتبت: فاطمة يونس
حدد قانون رقم 180 لسنة 2018، الذي ينظم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، آليات دقيقة تلزم المؤسسات الصحفية والإعلامية بتصحيح المعلومات الخاطئة التي تنشرها. يُؤكد القانون على حق الأفراد المتضررين في تصحيح الأخبار المتعلقة بهم خلال فترات زمنية محددة وإجراءات صارمة.
التزامات رئيس التحرير ومدير المؤسسة
نصت المادة 22 من القانون على أن يُلزم رئيس التحرير أو المدير المسؤول بنشر أو بث التصحيح – دون أي مقابل – خلال ثلاثة أيام من تاريخ استلام طلب التصحيح. يتوجب أن يتم ذلك إما في أول عدد أو أول بث يتعلق بنفس الموضوع، أيهما يأتي أولاً، مع مراعاة مواعيد الطباعة أو البث.
شروط نشر التصحيح
أوضحت المادة ذاتها أن التصحيح يجب أن يقتصر على المعلومات المتعلقة بطالب التصويب. ويجب أن يُنشر التصحيح بطريقة تبرز المعلومات نفسها التي تم نشرها بشكل خاطئ. على الرغم من ذلك، أكدت المادة أن نشر أو بث التصحيح لا يعفي الصحفي أو الإعلامي من المساءلة التأديبية إذا اقتضت الأمور ذلك.
حالات الامتناع عن نشر التصحيح
حددت المادة 23 حالتين يحق للمؤسسة الإعلامية الامتناع فيهما عن نشر التصحيح. الحالة الأولى هي وصول طلب التصحيح بعد مرور 30 يومًا على موعد النشر أو البث. أما الحالة الثانية، فهي إذا كانت المؤسسة قد قامت بتصحيح المعلومات من تلقاء نفسها قبل استلام الطلب.
إجراءات التظلم
ألزم القانون المؤسسات الإعلامية بالامتناع عن نشر أي تصحيح يتضمن جريمة أو مخالفات للنظام العام أو الآداب أو ما يتعارض مع أحكام القانون. وفي حال امتناع الوسيلة الإعلامية عن نشر التصحيح ضمن المواعيد المحددة، يحق للأفراد المتضررين التظلم لدى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عبر إرسال كتاب موصى عليه بعلم الوصول، لضمان نشر التصحيح.
رسالة نقيب الصحفيين بمناسبة يوم حرية الصحافة
في هذا السياق، وجه خالد البلشي، نقيب الصحفيين، رسالة إلى الجمعية العمومية وإلى جموع الصحفيين بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة. تضمنت الرسالة تحية لكل صحفي يدافع عن الحرية ويصر على كشف الحقيقة. كما أشار البلشي إلى أهمية التمسك بمهنية العمل الصحفي والالتزام بمواثيق المهنة، متطرقاً إلى التحديات التي يواجهها الصحفيون.
أشاد البلشي بصمود الصحفيين الفلسطينيين واللبنانيين في مواجهة آلة الحرب، مؤكدًا على دورهم في توصيل رسالة الحرية والدفاع عن الحق. تناولت الرسالة أيضًا ذكرى أكثر من 260 صحفيًا فلسطينيًا و22 صحفيًا لبنانيًا استشهدوا أثناء تأديتهم لواجبهم المهني.
الحلم بصحافة بلا قيود
في ختام الرسالة، أكد البلشي على استمرار الحلم بصحافة حرة بلا قيود، وسجون خالية من المحتجزين من الصحفيين وأصحاب الرأي. تظل هذه الطموحات قائمة بإطلاق سراح جميع الصحفيين المحبوسين، وهو أمل يؤكد على أهمية حرية التعبير وحق المجتمع في الحصول على المعلومات الدقيقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.