كتبت: فاطمة يونس
في إطار سعي الحكومة المصرية لإعادة تنظيم قضايا الأسرة بهدف تحقيق “مصلحة الطفل الفضلى”، أُحيل مشروع قانون الأسرة إلى لجنة مشتركة من اللجنة التشريعية ومكتب لجنة التضامن بعد مناقشته في الجلسة العامة لمجلس النواب. يتضمن المشروع تعديلات جديدة أثارت جدلاً واسعًا، خصوصًا تلك المتعلقة بشروط الحضانة.
تعديلات جديدة على أحكام الحضانة
يأتي الفصل الأول من مشروع القانون ليحدد قواعد الحضانة، بدءًا من ترتيب مستحقيها وصولاً إلى ضوابط الانتقال بالمحضون ومسكن الحضانة. هذه التعديلات تهدف إلى وضع إطار قانوني مفصل يحكم قضايا الرعاية الأسرية بعد الطلاق أو الانفصال.
اختلاف الدين وحضانة الأطفال
تتضمن المادة (117) من مشروع القانون شرطًا جديدًا يتعلق باختلاف الدين بين الحاضنة والمحضون بعد بلوغ الطفل سن السابعة. تُشير هذه المادة إلى أنه يُشترط في الحاضنة ألا تكون مختلفة في الدين مع الطفل، وهذا الأمر أثار جدلاً في المجتمع، حيث يرتبط بمسألة الهوية الدينية للطفل.
ترتيب مستحقي الحضانة
يعكس مشروع القانون ترتيب مستحقي الحضانة بحيث تكون للأم أولًا، تليها الأب، ثم باقي الأقارب، مع مراعاة مصلحة الطفل. ويبدأ ترتيب المستحقين للأم، ثم أم الأم، ثم أم الأب، والأخوات، والخالات، والعمات، ويحق للمحكمة عدم الالتزام بهذا الترتيب إذا اقتضت مصلحة الطفل.
شروط استحقاق الحضانة
وضعت المادة (116) عددًا من الشروط الأساسية لاستحقاق الحضانة، مثل العقل والبلوغ والأمانة، بالإضافة إلى القدرة على تربية الطفل ورعايته، والسلامة من الأمراض المعدية. كما تم التأكيد على عدم جواز تولي حضانة الطفل من قبل من ليس من محارمه إذا كان هناك اختلاف في الجنس.
إنهاء الحضانة وحقوق الأطفال
ينص مشروع القانون على أن حق الحضانة ينتهي ببلوغ الطفل سن الخامسة عشرة، مما يمنح الطفل حق اختيار الإقامة بعد هذه السن. كما يسمح للمحضون بتغيير هذا الاختيار حتى بلوغه سن الرشد. وتستمر حضانة النساء في حالة وجود اضطرابات عقلية أو جسدية تمنع الطفل من رعاية نفسه.
زواج الحاضنة وتأثيره على الحضانة
من اللافت أن المادة (122) تنص على سقوط حق الأب أو الأم في الحضانة في حال زواجهما بغير محرم للمحضون، إلا إذا رأت المحكمة مصلحة الطفل تتطلب غير ذلك. بينما يُستثنى الأم الحاضنة من سقوط حقها في حالتين، إحداهما إذا كان الطفل أقل من سبع سنوات.
نقل الطفل ومكان الحضانة
يحظر مشروع القانون على الحاضن نقل الطفل إلى محافظة أخرى لا يقيم بها الطرف صاحب حق الرؤية، إلا بموافقة المحكمة. علاوة على ذلك، يُلزم المشروع المطلق بتوفير مسكن مستقل مناسب للحاضنة وصغارها، واستمرار شغل مسكن الزوجية لصالح الأطفال وحاضنتهم طوال مدة الحضانة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.