كتب: أحمد عبد السلام
في خطوة جديدة لتنظيم الحياة الأسرية، قدم حزب النور مشروع قانون الأسرة الذي يتضمن بابًا كاملًا يتعلق بمسائل النسب. ويأتي هذا المشروع في سياق سعي الحكومة إلى تحديث القوانين المحلية بما يتماشى مع المتغيرات الاجتماعية والشرعية في المجتمع.
تحديد مدة الحمل وآليات إثبات النسب
ينص المشروع على تحديد مدة الحمل التي يتم من خلالها إثبات النسب، حيث أكدت المادة 119 أن أقل مدة للحمل هي ستة أشهر هجرية من دخول الزوج بالزوجة. في حين حددت المادة 120 أقصى مدة للحمل بسنة هجرية كاملة. ويثبت نسب الولد للزوج في حالة الزواج الصحيح إذا مر الحد الأدنى المسموح به من فترة الحمل، ولم يكن هناك مانع يحول دون اللقاء بين الزوجين، أو في حالة استمرار الحمل لسنة ميلادية وأكثر بعد عقد الزواج.
أحكام نسب أبناء المعتدة
يتناول مشروع القانون أيضًا أحكام نسب أبناء المعتدة من الطلاق أو الوفاة. حيث تنص المادة 121 على ثبوت نسب الطفل إذا وُلِد خلال سنة هجرية من تاريخ الطلاق أو الوفاة، إلا إذا أقرّت الأم بأنها أنهت عدتها في فترة تسمح بذلك، وبعدها يتبين حملها وفقًا للضوابط المحددة في القانون.
الزواج الفاسد ووسائل إثبات النسب
فيما يتعلق بالزواج الفاسد أو الدخول بشبهة، يتطرق المشروع إلى كيفية إثبات النسب وفقًا لما ورد في المادة 122، حيث يُثبَت النسب إذا وُلِد الطفل بعد ستة أشهر من تاريخ الدخول الحقيقي، بشرط ألا تتجاوز الولادة سنة شمسية من تاريخ التفريق.
أحكام النسب لمجهولي النسب
كما يؤكد المشروع على أن نسب الطفل إلى أمه يُثبَت بمجرد الولادة دون قيد أو شرط. في حين يُثبَت نسبه إلى الأب عبر الفراش، أو الإقرار، أو البينة. بالإضافة إلى السماح باستخدام الوسائل العلمية الحديثة في حالات إنكار النسب أو التنازع على مجهولي النسب.
تنظيم أسماء مجهولي النسب
أما فيما يتعلق بمجهولي النسب، نصت المادة 124 على منح الطفل اسمًا رباعيًا عشوائيًا من قبل الجهة المختصة، مع حظر ادعاء نسب مولود على فراش زوجية الغير، وعدم الاعتداد بالتبني في إثبات النسب.
حق نفي النسب والإقرار بالأبوة
يحدد المشروع ضوابط الإقرار بالنسب، إذ تجيز المادة 125 للرجل الإقرار بأبوته لمجهول النسب حتى في مرض الموت، ما لم يكن ذلك مخالفًا للعقل أو العرف. وفي المقابل، تمنح المادة 126 الرجل الحق في نفي نسب الطفل خلال سبعة أيام من تاريخ الولادة أو العلم بها، بشرط ألا يكون الرجل قد اعترف بالنسب سابقًا.
المسؤوليات المالية والاسم الرباعي
أخيرًا، تنص المادة 127 على أن الفرقة باللعان تُعتبر فسخًا، مع إلزام القاضي بتحديد اسم رباعي للطفل الذي تم نفي نسبه، وتقرير نفقة ملائمة له ولأمه من الصندوق المختص في حالة كانت الأم فقيرة.
ووفقًا لإيهاب الطماوي، أمين اللجنة التشريعية في المجلس القومي لحقوق الإنسان، سيبدأ تنظيم جلسات الاستماع الخاصة بمشروعات قوانين الأسرة اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026 في مقر المجلس بالقاهرة الجديدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.