العربية
أخبار مصر

مشروع قانون حماية حقوق الأبناء يهدف إلى العدالة الأسرية

مشروع قانون حماية حقوق الأبناء يهدف إلى العدالة الأسرية

كتبت: فاطمة يونس

أكد إسلام الغزولي، رئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بحزب المصريين الأحرار، أن مشروع قانون الحزب بشأن “حماية حقوق الأبناء وضمان الاستقرار الأسري” يرتكز على رؤية تتضمن إعادة ضبط فلسفة التشريعات المنظمة للأحوال الشخصية. يسعى النص لتحقيق توازن بين العدالة التشريعية وسرعة التنفيذ، مع التركيز على حماية المصلحة الفضلى للطفل.

أزمة الأحوال الشخصية في مصر

أوضح الغزولي خلال مؤتمر صحفي لحزب المصريين الأحرار أن أزمة الأحوال الشخصية في مصر تعود إلى تراكم تشريعي تاريخي يمتد منذ بدايات القرن الماضي. شهدت هذه الفترة تعديلات متعددة على مدار العقود، مما أدى إلى الإشكالات القائمة التي لا يكفي معها النص القانوني وحده، حيث توجد فجوة واضحة بين التشريع وآليات التنفيذ.

مثلث العدالة

أشار الغزولي إلى مفهوم “مثلث العدالة”، المرتكز على ثلاثة محاور تشمل تشريع معاصر يواكب الواقع، وتنفيذ فعال وسريع للأحكام القضائية، وسرعة في الفصل في المنازعات. شدد على أن أي خلل في أحد هذه الأضلاع قد يؤدي إلى تعطيل العدالة وإطالة أمد النزاعات الأسرية، مما ينعكس سلبًا على الأبناء.

الإجراءات القضائية والملفات الأسرية

أضاف أن الإشكالية الحالية لا تكمن فقط في النصوص القانونية، بل تشمل بطء الإجراءات القضائية وتعدد الدعاوى المرتبطة بالقضية الواحدة. هذا يحدث تشابكًا في الملفات الأسرية، مما يضر بجميع الأطراف، وخاصة الأطفال الذين يصبحون الأكثر تأثرًا.

المنظومة الرقمية والسجل الأسري الموحد

أكد أن المشروع المقترح يهدف إلى معالجة هذا التشابك عبر إنشاء منظومة رقمية وسجل أسري موحد لكل أسرة، والذي يمكن القضاة من الاطلاع على كافة القضايا المرتبطة بنفس الأطراف بصورة شاملة. هذا سيساعد على الحد من التلاعب ويعزز كفاءة اتخاذ القرار القضائي.

حماية الطفل أولويات المشروع

شدد الغزولي على أن القانون يضع حماية الطفل في صدارة أولوياته، حيث يُعرَّف الطفل وفق الدستور والاتفاقيات الدولية بأنه من هم دون 18 عامًا. حذر من خطورة استخدام الأطفال كأداة في النزاعات بين الوالدين، سواء من خلال الضغط النفسي أو الإضرار بحقوقهم التعليمية والاجتماعية.

تطوير المفاهيم التقليدية

تطرق الغزولي لضرورة إعادة النظر في بعض المفاهيم التقليدية مثل “الاستضافة” و”الزيارة”. اعتبر أن هذه المفاهيم تحتاج إلى تطوير في الصياغة والتطبيق، بما يضمن عدم تحويل الطفل إلى طرف في النزاع أو شعوره بأنه “ضيف” في أحد المنزلين. وذلك للحفاظ على استقراره النفسي والأسري.

الإحصاءات وتأثيراتها الاجتماعية

أشار إلى أن الإحصاءات الحديثة تعكس انخفاض معدلات الزواج مقابل ارتفاع معدلات الطلاق، مما يمثل مؤشرًا خطيرًا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والنفسي. أكد أن هذه الظاهرة تستدعي تدخلاً تشريعيًا عاجلًا لمعالجة جذور الأزمة وليس فقط نتائجها.

الحد من تفاقم النزاعات الأسرية

لفت الغزولي إلى أن المشروع لا يقتصر على معالجة آثار الطلاق، بل يمتد إلى محاولة الحد من تفاقم النزاعات منذ بدايتها. وذلك عبر آليات تنظيمية وتشريعية تهدف إلى تقليل حالات الانفصال وحماية الأبناء من الدخول في دوامة الصراعات الأسرية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.