العربية
أخبار مصر

مشروع قانون لتغليظ عقوبات الاعتداء على الأطفال

مشروع قانون لتغليظ عقوبات الاعتداء على الأطفال

كتب: إسلام السقا

أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، مشروع قانون جديد يهدف إلى تعديل بعض أحكام قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937، وذلك في بداية الجلسة العامة للمجلس. المشروع قُدم من قبل النائبة أميرة العادلي، ويدعمه 60 نائبًا، مما يمثل أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس. يأتي هذا التحرك التشريعي في إطار مكافحة جرائم العنف والاعتداء على الأطفال، خاصة تلك التي تتضمن طابعًا جنسيًا.

تعزيز الحماية الجنائية للأطفال

يهدف مشروع القانون إلى تعزيز الحماية الجنائية للأطفال من أنواع مختلفة من العنف، بما فيها الاغتصاب وهتك العرض والتحرش. يتناول المشروع استغلال الأطفال سواء داخل الأسرة أو في مؤسسات التعليم والرعاية، بالإضافة إلى القنوات الحديثة للتواصل. تشير التقارير الرسمية إلى تزايد العنف الممارس ضد الأطفال، مما يستدعي إجراءات حاسمة.

مؤشرات خطيرة عن العنف ضد الأطفال

تشير المذكرة الإيضاحية للمشروع إلى تقارير دولية، بما في ذلك تقرير منظمة اليونيسيف لعام 2018، الذي أوضح أن 93% من الأطفال تعرضوا لأساليب تأديب عنيفة في شهر واحد. هذا التسامح المجتمعي مع العنف ضد الأطفال يعكس تحديات كبيرة، حيث استقبل خط نجدة الطفل 584 ألف مكالمات في عام 2025، منها 27 ألف بلاغ، مما يجعل الحاجة إلى تدخل تشريعي ملحة.

فلسفة مشروع القانون وتغليظ العقوبات

يرتكز مشروع القانون على مبدأ حماية الأطفال من الجرائم الجنسية التي تؤثر سلبًا على صحتهم النفسية والاجتماعية. يسعى المشروع إلى تحقيق توازن بين الردع العام والخاص من خلال تغليظ العقوبات وضبط الصياغة التشريعية. كما ينص المشروع على ضرورة تعريف الطفل ليكون كل من لم يبلغ 18 عامًا، مع رفع الحدود الدنيا والقصوى للعقوبات واعتبار الجرائم الجنسية جنايات.

تعديل مواد قانون العقوبات

يقوم مشروع القانون بتعديل ست مواد من قانون العقوبات، تشمل المواد 267، 268، و269. تتضمن التعديلات تخصيص عقوبات مشددة للجرائم الجنسية، لتصل في حالة الاغتصاب إلى حد الإعدام. كما تنص التعديلات على فرض عقوبات مشددة في حالات استغلال السلطة أو الوصاية على الأطفال.

مراقبة المحكومين وتعزيز العدالة للأطفال

يتضمن المشروع إضافة مواد جديدة، بما في ذلك إنشاء سجل وطني للمحكوم عليهم في الجرائم الجنسية، بهدف منعهم من العمل في أي مجالات تتعلق بالأطفال. هذا الإجراء يعد خطوة وقائية لتقليل مخاطر تكرار الجرائم. يتيح المشروع أيضًا توسيع نطاق العقوبات لتشمل جميع أشكال الاعتداءات الجنسية ضد الأطفال.

توافق المشروع مع الدستور والاتفاقيات الدولية

يأتي مشروع القانون انسجامًا مع التزامات الدولة بالدستور ومختلف الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل. يعكس هذا النهج الحاسم في مواجهة الجرائم الجنسية رغبة قوية في حماية حقوق الأطفال وتعزيز منظومة العدالة الجنائية بشكل شامل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.