رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

مشكلات الأطفال في حالات الطلاق والانفصال الأسري

مشكلات الأطفال في حالات الطلاق والانفصال الأسري

كتب: إسلام السقا

في خضم النزاعات الأسرية التي تندلع نتيجة الطلاق، معاناة الأطفال تكون الأثقل. فهم لا يدفعون فقط ثمن الصراعات بين الآباء والأمهات، بل يتأثرون نفسيًا واجتماعيًا بشدة. حيث يمثل الانفصال تهديدًا لاستقرارهم العاطفي والاجتماعي، مما يستدعي ضرورة التفكير في آليات الرعاية المشتركة.

قصة إنسانية مؤلمة

تتجلى معاناة الأسرة في حالات عديدة مثل قصة “س . ص”، التي تزوجت منذ تسعة أعوام، لتكتشف فجأة أن زوجها كان يتعاطى المخدرات. بعد محاولات يائسة لإعادته إلى جادة الصواب، وجدت نفسها مسؤولة وحدها عن أبنائها الثلاثة، في ظل غياب الأب المادي والإنساني. على الرغم من قضائها في المحكمة للحصول على حكم بالخلع، إلا أن فراغ الأبوة ظل مؤلمًا.

غياب الدور الأبوي

اعتمدت “س . ص” على ما تحصل عليه من نفقة عبر بنك ناصر الاجتماعي لتوفير احتياجات أطفالها. لكنها تجد أن هذا الدعم لا يعوض غياب الأب في حياتهم، حيث يحتاج الأطفال إلى وجود والد، يشاركهم تفاصيل حياتهم ويسمعهم.

محاولات للتواصل

رغم كل ما تعرضت له، لم تتوقف محاولاتها في بناء جسر تواصل بين الأب وأبنائه. حيث حاولت الاتصال به عدة مرات، وليس من أجلها، بل سعياً لتحسين وضع الأطفال النفسي. لكن هذه المحاولات قوبلت جميعها بالرفض، مما زاد من صعوبة موقف الأطفال.

تأثير الطلاق على الأطفال

تعكس حالات مشابهة المشكلة الأكبر في المجتمع، حيث يتحول الأبناء في بعض الأحيان إلى ضحايا لصراعات الكبار. بعض الأمهات يحرمن الأزواج من رؤية أبنائهم تحت ذريعة حماية الأطفال، مما يجعل العلاقة بين الأب والأبناء مشوهة.

الصورة الأسرية اليوم

تظهر دراسات عديدة الآثار النفسية السلبية لغياب أحد الوالدين على الأطفال. ويشير الكثير من الأخصائيين النفسيين إلى أن ترك الأطفال في فراغ عاطفي قد يؤدي إلى مشكلات سلوكية لاحقًا. في ظل انعدام التواصل الطبيعي والتفاعل الأسري، تتزايد مشاعر الغربة والقلق في نفوسهم.

دعوات للإصلاح

تحتاج مجتمعاتنا إلى إعادة النظر في تشريعات الأحوال الشخصية، بحيث تتبنى نظامًا للرعاية المشتركة. لأنه ليس من العدل حرمان الأطفال من أحد والديهم بسبب اثنين من البالغين لم يعد لهما علاقة زوجية. يجب أن تكون مصلحة الأطفال هي المحور الرئيسي في اتخاذ القرارات بما يضمن لهم حياة طبيعية.

التواصل الفعال بين الآباء والأبناء

الفقدان العاطفي الناتج عن غياب أحد الوالدين يؤثر بشكل مباشر على الصحة النفسية للأطفال. التواصل الفعال بين الآباء والأبناء يعد حجر الأساس لبناء العلاقات الأسرية الصحية. هذا يتطلب التزامًا من الوالدين بفتح قنوات للحوار والتفاهم، بالإضافة إلى الحفاظ على الرعاية المشتركة.

ضرورة وجود إطار قانوني

بناء نظام قانوني يضمن حقوق الأطفال في رؤية كلا الوالدين يصبح ضرورة ملحة. يجب أن يتم إدراج آليات واضحة لمراقبة تنفيذ الحقوق والواجبات لكل من الأبوين، وأن تكون هناك عقوبات واضحة على من يتعمد قطع التواصل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.