العربية
أخبار مصر

مصر تسهم في تعزيز التواصل المعرفي بين المشرق والمغرب

مصر تسهم في تعزيز التواصل المعرفي بين المشرق والمغرب

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على أهمية تعزيز الوعي بمفهوم التواصل المعرفي ودوره في بناء الحضارات وتبادل الخبرات الإنسانية. جاء ذلك خلال مؤتمر «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، الذي نظمته كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر في أسيوط. تم إلقاء كلمته من قبل الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية.

التواصل المعرفي كركيزة للحضارة

أوضح مفتي الجمهورية أن موضوع المؤتمر يعد من الأمور المحورية التي تجلّي القيم الإنسانية والحضارية التي دعا إليها الإسلام. يُعتبر التواصل المعرفي أحد الركائز الأساسية في عمران الإنسان، إذ يفتح آفاق التلاقي ويعزز حركة الحضارة.

أهمية التعارف في القرآن الكريم

استشهد فضيلته بآيات من القرآن الكريم التي تؤكد أهمية التعارف بين الأمم والشعوب، مشيرًا إلى أن هذه المعرفة الواعية بالآخر تؤدي إلى تكامل إنساني. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13].

أثر العلماء على التواصل المعرفي

أبرز مفتي الجمهورية أن التاريخ الإسلامي شهد تفاعلاً مستمراً بين العلماء في مختلف البلدان الإسلامية. هذا التواصل تبلور من خلال كتابات العلماء الذين وثقوا حركة الانتقال العلمي، مثل عبد الرحمن بن خلدون. وأكد أن التواصل التعليمي كان واقعًا تاريخيًا تجلى في كتب الرحلات.

مصر كمركز للعلم والمعرفة

أشار فضيلته إلى أن مصر تمثل نمطًا مميزًا لهذا الامتداد المعرفي بين المشرق والمغرب. فإن الخصائص الجغرافية لمصر جعلتها محطة رئيسة في مسارات الرحلة العلمية. مدينتا القاهرة والإسكندرية كانتا مقصدًا لطلبة العلم من شتى أرجاء العالم الإسلامي.

حركة الرحلات العلمية

تجسدت حركة الرحلات العلمية في التنقل بين القيروان والأندلس والحجاز، مما أسهم في نشوء شبكة علمية متكاملة. هذه الحركة تعززت بوحدة المرجعية العلمية وعززت مبدأ التلقي المتبادل.

دور الأزهر الشريف

برز الأزهر كمؤسسة علمية جامعة تضم طلاب علم من مختلف الأقطار. حافظ الأزهر على وحدة المقصد العلمي رغم تنوع المشارب، مما جعله حلقة وصل حقيقية بين المشرق والمغرب.

تأثير التواصل في العمارة والفنون

أشار فضيلته إلى أن تأثير التواصل المعرفي تجلى أيضًا في المجال الحضاري، حيث كانت العمارة الإسلامية مثالًا حيًا على هذا التفاعل. قام المشارقة بنقل الخصوصيات المعمارية إلى بلاد المغرب، مما أدى إلى تطور هذه النماذج.

إسهامات العلوم الطبية

أسهم الأطباء مثل إسحاق بن عمران في تطوير المعرفة الطبية من خلال تقديم علومهم في مختلف البلدان. هذا التفاعل العلمي ساهم في إثراء العلوم الطبية بشكل كبير.

ضرورة استعادة النموذج الحضاري

في الختام، شدد مفتي الجمهورية على حاجة العالم المعاصر لاستعادة نموذج الحضاري من التواصل بين المشارقة والمغاربة. أشار إلى أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات العلمية لمواجهة التحديات المشتركة وتطوير العلوم الإسلامية والإنسانية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.