كتبت: إسراء الشامي
في العاصمة البيلاروسية “مينسك”، انطلقت أعمال الدورة الثامنة للجنة التجارية المصرية البيلاروسية المشتركة. تحت رئاسة الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تمثل هذه اللجنة منصة حيوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين مصر وبيلاروسيا.
تطور العلاقات المصرية البيلاروسية
شهدت العلاقات بين البلدين تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. تتعدد الزيارات رفيعة المستوى، مثل زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى بيلاروسيا في يونيو 2019، وزيارة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إلى مصر في فبراير 2020. هذه الزيارات تعكس التزام الجانبين بتعزيز التعاون، حيث تمثل قفزات نوعية في العلاقات الثنائية.
أولويات التعاون الاقتصادي
أكد الوزير خلال كلمته أن الدورة الحالية ستكون محورًا مهمًا لتحديد أولويات التعاون في المراحل المقبلة. النقاشات البنّاءة خلال اجتماعات الخبراء تناولت مجالات متعددة، منها التجارة والصناعة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات. هذه المجالات تدل على اتساع نطاق التعاون.
إمكانات التبادل التجاري
رغم أن حجم التبادل التجاري الحالي بين مصر وبيلاروسيا بلغ نحو 60 مليون دولار أمريكي في عام 2025، إلا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانيات الحقيقية للعلاقات. استعرض الدكتور فريد الفرص المتاحة لزيادة الصادرات المصرية، بدءًا من الفواكه والخضروات وحتى المنتجات الدوائية مستعرضًا تنوع المصادر التي يمكن تعزيز صادراتها إلى بيلاروسيا.
فرص المنتجات البيلاروسية في السوق المصري
تحديات جديدة في السوق المصرية تنتظر المنتجات البيلاروسية أيضًا. تشمل أهم المنتجات القابلة للنفاذ مثل الكتان ومنتجات الألبان والأخشاب. أكد الوزير أن السوق المصري يعتبر بوابة حيوية للأسواق الإقليمية والأفريقية.
الشراكة الصناعية والتكنولوجيا
شدد الدكتور محمد فريد على أهمية التحول من التعاون التقليدي إلى شراكات صناعية متكاملة، تقوم على التصنيع المشترك وتوطين التكنولوجيا. دعا الشركات البيلاروسية إلى إقامة شراكات في مصر، للاستفادة من مناخ الاستثمار المشجع.
إصلاحات وتسهيلات الاستثمار
نفذت الحكومة المصرية العديد من الإصلاحات المؤسسية والتشريعية، مما ساعد في تسهيل إجراءات الاستثمار وزيادة جاذبية بيئة الأعمال. هذا التوجه يأتي في سياق دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات النوعية.
محاور التعاون المستقبلي
تم تحديد ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز التعاون بين البلدين:
الأول هو الأمن الغذائي عبر الميكنة الزراعية، والثاني في القطاع الدوائي عبر إنشاء منطقة تصنيع دوائي مشتركة، والثالث في مجال السياحة لزيادة التدفقات السياحية.
الأطر المؤسسية لتعزيز التعاون
اختتم الوزير بالتأكيد على أهمية الأطر المؤسسية الحالية، مثل فريق العمل المعني بالتعاون الصناعي ومجلس الأعمال المشترك. هذه المنصات تعتبر داعمة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين مصر وبيلاروسيا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.