كتبت: إسراء الشامي
أكدت دار الإفتاء المصرية على أن فريضة الحج تُعتبر واجبة على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر. وأوضحت أنه من المستحب المبادرة بأداء هذه الفريضة بالنسبة للمسلمين القادرين ماليًا وبدنيًا. في حال غلب على ظن الشخص استمراره في القدرة في السنوات المقبلة، يمكنه تأخير الحج. ولكن إذا كانت هناك خشية من المرض أو الكِبَر أو الموت، فإنه يتوجب عليه أداء الحج على الفور.
تتضمن استطاعة الحج القدرة البدنية وتحمل مشقة السفر، بالإضافة إلى امتلاك النفقات الكاملة للحج ذهابًا وإيابًا. ومن الضروري أيضًا توفر النفقة الكافية للأسرة خلال فترة الغياب، مع تأمين الطريق وتوافر الوقت الكافي لأداء مناسك الحج.
الشروط الخاصة بالمرأة الحاجّة
تتطلب المرأة الحاجّة شروطًا إضافية تتعلق بمرافقها، حيث يجب أن تكون في صحبة آمنة، وألا تكون معتدة من طلاق أو وفاة خلال موسم الحج. وهذا يشدد على الأهمية الكبرى للسلامة والأمان أثناء أداء المناسك.
اختلاف الفقهاء حول تأجيل الحج
تشير دار الإفتاء إلى أن الفقهاء اختلفوا في مسألة تعجيل الحج أو تأخيره بعد تحقق الاستطاعة. فالمذاهب الأربعة: الحنفية والمالكية والحنابلة تشدد على أن الحج يجب أن يتم على الفور، واعتبرت أن تأخير القادر للحج دون عذر يُعد إثمًا. ويستند هذا الرأي إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “تعجلوا إلى الحج فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له”.
بينما يرى الشافعية وبعض الحنفية أن تأخير الحج جائز ما دام الشخص يعتقد أنه سيواصل القدرة والسلامة.
حكم الوفاة قبل أداء مناسك الحج
بحسب دار الإفتاء، فإن من أدي الحج في أي وقت من حياته يسقط عنه وجوب الفريضة، ولكن إذا توفي الشخص دون أداء هذه الفريضة وهو قادر على أدائها، فإن الحكم يختلف بناءً على حالته. إذا كان قد أوصى بالحج عنه قبل وفاته وكان يمتلك تركة، فيجب تنفيذ الوصية.
أما في حالة الوفاة دون وصية، تختلف الآراء بين الفقهاء. حيث يرى الحنفية والمالكية أنه لا يجب إخراج الحج من التركة إلا إذا كانت هناك وصية واضحة. بينما يعتبر الشافعية والحنابلة أن الحج واجب من مال المتوفى حتى بدون وصية، واعتبروا ذلك دينًا في ذمته.
إبرة الذمة واستحباب الحج عن المتوفى
في حالة عدم وجود وصية، فلن يُعتبر الورثة آثمين إذا لم يقوموا بالحج عن المتوفى، ولكن يُستحب لهم ذلك خروجًا من الخلاف وإبراءً لذمته.
تؤكد دار الإفتاء على أن تعجيل الحج للمسلم القادر هو الأفضل، نظرًا لأن الظروف الصحية أو المادية يمكن أن تتغير في أي لحظة. إن فريضة الحج تُعد من أعظم شعائر الإسلام، ولذا ينبغي الحرص على أدائها متى توافرت الاستطاعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.