رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

معاناة ذوي الهمم في غزة تحت وطأة الحرب

معاناة ذوي الهمم في غزة تحت وطأة الحرب

كتب: أحمد عبد السلام

تواجه شريحة واسعة من الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة معاناة متزايدة وسط ظروف الحرب المستمرة. تعاني هذه الفئة من غياب الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية. ولم تقتصر المأساة على الأفراد الذين كانوا يعانون إعاقات سابقة، بل تطورت لتشمل آلاف الجرحى الذين تحولت إصاباتهم إلى إعاقات دائمة.

أعداد متزايدة من ذوي الإعاقة

وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، فإن هناك حوالي 43 ألف شخص في غزة أصيبوا بإصابات قلبت حياتهم منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023. بالإضافة إلى ذلك، هناك أكثر من 50 ألف إصابة مرتبطة بالحرب تحتاج إلى علاج طويل الأمد وتأهيل. تشكل هذه الأرقام مخاوف كبيرة بشأن مستقبل ذوي الاحتياجات الخاصة في القطاع، خاصة في ظل الغارات الجوية والانفجارات المتكررة.

الظروف الإنسانية القاهرة

تبين التقارير أن العديد من ذوي الإعاقة فقدوا أجهزتهم المساعدة، مثل الكراسي المتحركة والسماعات الطبية، مما يزيد من صعوبة حياتهم. كما تشير التقديرات إلى أن العديد منهم تعرضوا لأضرار سمعية كبيرة نتيجة الانفجارات المستمرة. تعيش هذه الفئة في ظروف متدهورة، حيث تتعارض نقص الخدمات الصحية مع احتياجاتهم المتزايدة.

الأزمات المتعددة التي تواجه ذوي الإعاقة

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في غزة كان يُقدر بـ 58 ألف شخص قبل الحرب. لكن الأوضاع الحالية ونقص العلاج والتأهيل أدت إلى ارتفاع هذا الرقم بشكل كبير. فقد أعلنت الأمم المتحدة أن مرافق التأهيل في غزة لا تعمل بكامل طاقتها، والأجهزة المساعدة الضرورية غير متوفرة بالقدر الكافي.

نقص الخدمات والموارد الأساسية

تعاني غزة من أزمة شديدة في الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي، وهو ما يزيد من تعقيد الحياة اليومية لذوي الإعاقة. تفتقر مواقع النزوح إلى شروط ملائمة للحياة، كما أن المناطق المتضررة من الحرب تضم مئات العائلات التي تواجه خطرًا مضاعفًا.

قصة واقعية من معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة

رصد مركز إعلام الأمم المتحدة قصة سعيد بكرون، أحد ذوي الاحتياجات الخاصة في غزة، الذي يعيش في ظروف مأساوية. سعيد، الذي كان مذيعًا ويعتمد على كرسي متحرك للانتقال، يجد نفسه محاصرًا في منزله المدمر. يقول سعيد: “الهم الوحيد هو البحث عن مكان آمن وملاذٍ يمكن أن يكفل لي الحياة”. تعكس مأساة سعيد واقع آلاف الأشخاص الذين يعانون من الضغوط اليومية في البيئات الخطرة.
تتضافر هذه العوامل لتشكل أزمة إنسانية خانقة تطال ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يتطلب تدخلًا سريعًا من المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي لإنقاذ حياتهم وتحسين ظروفهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.