كتبت: سلمي السقا
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن انطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد ظهر يوم الإثنين. جاء ذلك بعد أن قرر ترامب إلغاء ضربات عسكرية كان قد أعلن عنها سابقاً، وذلك في إطار سعيه للتوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز وبرنامج إيران النووي.
إلغاء الضربات العسكرية
قال ترامب إن القرار بإلغاء الهجمات يأتي ضمن ما وصفه بـ “أبعاد الصفقة”، والتي ستتضمن استئناف شحن السفن عبر هذا المعبر التجاري العالمي الحيوي. وأضاف في تصريحات أدلى بها على متن طائرته الرئاسية يوم الأحد، أن الضربات الملغاة كانت ستمثل “أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية”.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة “تمسك” بما كان سيصبح “هجوماً ضخماً”، لكنه أكد أنه لا يزال بإمكانها تنفيذ العملية “في أي وقت تريده”. ومع ذلك، أشار ترامب إلى أن إيران ليست أمامها مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق، قائلاً “نحن جاهزون في أي وقت نريد. هل أفضل التوصل إلى اتفاق؟ لست أبحث عن قتل الناس”.
ردود الفعل الإيرانية
حتى الآن، لم يصدر عن إيران أي تعليق رسمي على تصريحات ترامب حول المفاوضات الجديدة. وقد شهدت العلاقات بين البلدين توترات مستمرة، حيث تعاقبت التهديدات والعمليات العسكرية دون أن يحدث أي تقدم ملموس في المحادثات.
تصعيد النزاع في المنطقة
في الوقت نفسه، استمرت سلسلة من الهجمات المتبادلة بين الجانبين، وزادت الأوضاع توتراً مع وقوع خسائر أمريكية جديدة وارتفاع أسعار الطاقة، مما شكل ضغطاً داخلياً على ترامب. كان الرئيس قد أشار قبل ذلك إلى أنه كان مستعداً لتصعيد النزاع، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة.
أتى إعلان ترامب بإلغاء الهجمات بعد دعوة وزارة الخارجية الأمريكية للأمريكيين في الشرق الأوسط إلى التفكير في مغادرة المنطقة أو الاستعداد لمغادرته في أي وقت. كما حذرت الوزارة من الاضطرابات في الرحلات الجوية والمخاطر الأمنية.
استمرار النزاع ووساطة إقليمية
يدخل النزاع الآن شهره السادس، على الرغم من توقعات ترامب في وقت سابق بأن الحرب ستنتهي “قريباً”. شهدت منطقة النزاع في يونيو الماضي فترة هدوء قصيرة عندما وقعت الجانبان مذكرة تفاهم لتحديد عملية المحادثات. لكن في أوائل يوليو، أعلن ترامب أن وقف إطلاق النار “انتهى”، وعادت الدولتان لاستئناف الهجمات.
تركز النزاع حالياً حول مضيق هرمز، حيث قامت إيران بالاعتداء على السفن وتعزيز سلطتها من خلال إلزامها باستخدام طرقها البحرية التي تم الموافقة عليها مسبقًا. ويسعى العالم إلى كسر قبضة إيران على المضيق، حيث تصر القوى العالمية على عدم جواز أن تتمكن إيران من فرض رسوم على مرور السفن.
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مكالمات مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير لبحث جهود دبلوماسية. كما أجرى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصالاً بترامب يوم السبت، حيث أشار إلى أن الحوار ضروري لخفض التوترات في الشرق الأوسط، معبراً عن قلقه إزاء خطط الهجمات الجديدة على إيران.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.