كتب: صهيب شمس
تعد أمازون وبوكينج من أبرز الشركات في مجالات التجارة الإلكترونية والسفر على التوالي، حيث تسعى كل منهما لتحقيق نمو مستدام في إيراداتها. يشهد كلاهما تطوراً واضحاً في العائدات والأداء المالي، مما يسلط الضوء على الفرق بين استراتيجياتهما.
استراتيجيات الإيرادات لشركة أمازون
أصبحت أمازون، العملاق في مجال التجارة الإلكترونية، تعتمد على مجموعة متنوعة من الإيرادات من خلال بيع السلع الاستهلاكية عبر الإنترنت وإدارة متاجر التجزئة الفيزيائية، بالإضافة إلى توفير حلول الحوسبة السحابية لعملائها من الشركات العالمية. في مايو 2026، أطلقت أمازون خدمات سلسلة التوريد الخاصة بها لتمكين الشركات الأخرى من الاستفادة من الشبكة اللوجستية الداخلية. وقد حققت الشركة هامش صافي الدخل بنسبة 17% في الربع المنتهي في 31 مارس 2026.
نمو إيرادات بوكينج
من جهة أخرى، تركز شركة بوكينج على تقديم خدمات سفر متنوعة تشمل حجز الفنادق، تذاكر الطيران، تأجير السيارات، وحجوزات المطاعم عبر منصاتها الرقمية. في منتصف عام 2026، طرحت بوكينج أدوات حجز جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفي الوقت نفسه قامت بتقليص حجم القوى العاملة. وقد حققت الشركة أيضاً هامش أرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاء (EBIT) بنسبة 23% في نفس الربع.
المدخول والإيرادات كمؤشرات للنمو
تشير الإيرادات إلى المبلغ الإجمالي الذي تحققه الشركة من بيع منتجاتها أو خدماتها قبل خصم أي نفقات. تعتبر هذه الأرقام مؤشراً أساسياً على الطلب من الزبائن ونمو الأعمال بشكل عام. حيث حققت أمازون إيرادات تقدر بـ 181.5 مليار دولار، ما يمثل زيادة بنسبة 17% على أساس سنوي. بينما سجلت بوكينج إيرادات بلغت 5.5 مليار دولار، محققة نمواً بنسبة 16%.
تحديات الأسواق والفرص الاستثمارية
رغم أن اتجاهات الإيرادات توحي بصحة مالية للشركتين، فقد أبدت بوكينج قلقها حيال تأثير النزاع بين الولايات المتحدة وإيران على مبيعاتها، خاصة مع اقتراب موسم السفر لعام 2026. هذا الأمر أدى إلى انخفاض سعر سهمها إلى أدنى مستوى له في 52 أسبوعاً، حيث سجل 150.14 دولار في مايو، مما يعتبر فرصة للشراء للمستثمرين.
أما بالنسبة لأمازون، فقد انخفض سعر سهمها من أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً، والذي بلغ 278.56 دولار في مايو، نتيجة للإنفاق الكبير الذي تحتاجه لتطوير البنية التحتية اللازمة لتعزيز أعمال الذكاء الاصطناعي. وقد أدى هذا الإنفاق إلى هبوط تدفق النقد الحر في الربع الأول بنسبة 95%، لكن هذا الاستثمار لا يزال يدعم نمو إيرادات قسم الحوسبة السحابية (AWS)، الذي حقق زيادة قدرها 28% على أساس سنوي في الربع الأول.
نتائج مالية متناقضة
بينما تشير الاتجاهات العامة إلى نمو قوي في كلتا الشركتين، إلا أن التحذيرات والتحديات التي تواجههما تضيف بعداً إضافياً للمشهد المالي. بالنظر إلى هذه المعطيات، تصبح الفرص الاستثمارية واضحة لكل من يرغب في دخول السوق أو تعزيز محفظته الاستثمارية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.