كتب: صهيب شمس
في إطار الجلسة الموسعة التي نظمتها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، تم طرح رؤية المجلس القومي للأمومة والطفولة بشأن مقترحات تعديل قانون الأحوال الشخصية. وتهدف هذه التعديلات إلى تعزيز الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية، والتجاوب مع المتغيرات الاجتماعية.
نقاط رئيسية في رؤية المجلس
خلال الاجتماع، قدم صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، عدداً من النقاط المهمة المتعلقة بمقترحات تعديلات القانون. وتمت الإشارة بشكل خاص إلى إشراف “الرؤية” والمشكلات النفسية الناتجة عنها. حيث استعرض عثمان حالات فردية تعرض فيها أطفال للإساءة والعنف من الأهل أثناء تنفيذ أحكام الرؤية، مما كان له أثر سلبي واضح على حالتهم النفسية.
تحقيق المصلحة الفضلى للطفل
تسعى المقترحات المقدمة من المجلس القومي للأمومة والطفولة إلى ضمان “المصلحة الفضلى للطفل” وسلامته النفسية. وذلك من خلال التركيز على أهمية التواصل المستمر مع كلا الوالدين.
نظام الرؤية المتدرجة
أحد أبرز ما تضمنته المقترحات هو اعتماد نظام رؤية أو اصطحاب متدرج بحساب عمر الطفل. هذا النظام يركز على تيسير التواصل ويقلل فرص الانقطاع، مع مراعاة احتياجات الطفل ومصلحته. كما إقترح المجلس “الرؤية الإلكترونية” كأداة تكميلية، إذ يُفترض أن تشمل المكالمات المرئية حد أدنى تنظيمي يتمثل في مكالمتين أسبوعيًا، مدة كل منهما لا تقل عن 30 دقيقة.
أماكن بديلة للرؤية
ودعت المقترحات أيضاً إلى توفير أماكن بديلة للرؤية، بما يتجاوز تلك المحددة بقرار المستشار وزير العدل، وذلك لضمان سلامة وأمن الأطفال خلال هذه العملية.
تحقيق التوازن بين حقوق الأسرة
سلط عثمان الضوء على أهمية التوازن بين حقوق والتزامات جميع أطراف الأسرة. كما أكد على ضرورة حماية الأطفال من أي أضرار بدنية أو نفسية. وشدد على وجوب وجود قواعد واضحة قابلة للتنفيذ، يمكن من خلالها تطبيق الجزاءات بشكل متدرج لضمان سرعة التفعيل.
تعزيز الوساطة الأسرية
اقترح مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل ضرورة تفعيل الوساطة الأسرية كوسيلة مبتكرة لتسوية المنازعات الأسرية بعيدًا عن المسار القضائي التقليدي. وتهدف هذه الوساطة إلى تخفيف العبء عن المحاكم وتعزيز سرعة إنهاء الخلافات بين الأهل، من خلال توفير بدائل ملائمة.
أهمية حماية حقوق الطفل
أشار عثمان إلى ضرورة حماية الأطفال من آثار النزاعات الأسرية، وأهمية استمرار علاقة الأطفال بكلا الأبوين. كما تم التطرق إلى أهمية ضمان النفقة بشكل عادل، مع التأكيد على ضرورة وضع نظام قانوني يُمكن من ضبط النفقة دون تعرضها للتلاعب.
تطوير إجراءات محاكم الأسرة
شدد عثمان على أهمية تطوير إجراءات محاكم الأسرة لتقليل زمن التقاضي، مما يعزز الالتزام بالأحكام. وأكد على أهمية استماع الأطراف المعنية وأخذ آراء الأخصائيين في جميع الأمور المتعلقة بالعلاقات الأسرية.
تُظهر هذه المقترحات حرص المجلس القومي للأمومة والطفولة على ضمان حماية الأطفال وتحقيق مصلحتهم الفضلى، سعياً نحو تشريع يساهم في استقرار الأسرة المصرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.