رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تكنولوجيا

مكافحة عطش الشرق الأوسط بالذكاء الاصطناعي

مكافحة عطش الشرق الأوسط بالذكاء الاصطناعي

كتب: كريم همام

في عالم السياسة، تختلف الدول حول الحدود والسياسات، لكن البيئة لا تعترف بتلك الفروق. لطالما عانت الأوساط الأكاديمية العربية من أزمة الأبحاث المهجورة، حيث تبقى آلاف الرسائل العلمية والدراسات حول التكيف المناخي دون أن تُستخدم في المشروعات البيئية. في ظل الأوضاع الحالية، يحتاج العالم إلى جسر يربط العلم بالعمل الحقيقي.

أزمة الجفاف في منطقة الشرق الأوسط

تواجه منطقة الشرق الأوسط، خاصةً مع ارتفاع درجات الحرارة، خطرًا حقيقيًا يتعلق بالمياه. أصبح التغير المناخي مسألة مصيرية للعديد من الشعوب في المنطقة. في ظل هذه الظروف، تتطلب الحاجة الملحة الانتقال من الدفاع التقليدي إلى استراتيجيات استباقية. الأرض العربية وشواطئ قبرص هما أمام مصير مشترك يتأثر بظواهر الجفاف المستمرة.

تحالف علمي لمواجهة التحديات المناخية

وفي تصريحات خاصة للدكتور خالد فهمي، وزير البيئة الأسبق والمدير التنفيذي لمركز البيئة والتنمية للإقليم العربي وأوروبا (سيداري)، أُعلن عن انضمام المركز إلى التحالف العلمي الإقليمي لمواجهة المخاطر المناخية. هذا التحالف يجمع كبرى المؤسسات البحثية والجامعات بهدف تبادل المعرفة والبيانات العلمية. السعي الرئيسي يتجلى في معالجة قضية ندرة المياه وحماية الأنظمة البيئية الساحلية والبحرية.

تأثير ارتفاع درجة الحرارة على الموارد المائية

تعاني المنطقة من آثار كارثية بسبب ارتفاع درجات الحرارة، حيث تؤدي زيادة درجات الحرارة إلى ارتفاع نسب التبخر في السدود والبحيرات. هذا يعني فقدان كميات هائلة من المياه الصالحة للشرب والزراعة، مما يُهدد الأمن الغذائي. علاوة على ذلك، تعاني دلتا النيل من زحف المياه المالحة.

استجابة فورية للتحديات المناخية

ذُكر أن اللقاء الذي عُقد في “سيداري” لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان استجابة عاجلة لظواهر تهدد أمن المياه. تم الاتفاق على استخدام التكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في التنبؤ بموجات الجفاف وتحسين خطط المزارعين وصناع القرار.

الدبلوماسية العلمية كحلاً مشتركاً

أوضح فهمي أن الدبلوماسية العلمية تُعد أداة للتغلب على العقبات الجيوسياسية. التعاون بين الباحثين المصريين ونظرائهم القبرصيين يحقق توحيد الرؤى من خلال توفير بيانات دقيقة ورصد المخاطر البيئية.

مشروعات مبتكرة لمواجهة التحديات

يتضمن التحالف مجموعة من المسارات الحيوية لمواجهة ظواهر التصحر والتآكل. سترتكب المشروعات على استخدام تكنولوجيا تثبيت التربة واستنباط سلالات محاصيل جديدة تتحمل الجفاف. كما يُعقد التركيز على تقنيات تحلية المياه بالطاقة المتجددة.

الخطة التنفيذية للتعاون الإقليمي

كشف فهمي أن الاتفاق مع المعهد القبرصي يهدف إلى إنهاء الفجوة بين البحث العلمي وصنع السياسات. لن تبقى الدراسات حبيسة الأدراج، بل ستحول إلى مشروعات تطبيقية. هذا التحالف يوفر إطارًا موحدًا لمواجهة الأمراض الوبائية بسبب التغير المناخي.
الحاجة ملحة لضمان تحرك عاجل من قبل صناع القرار والجهات الدولية لتحويل هذه الرؤية العلمية إلى واقع. من الضروري تنفيذ الخطط المتفق عليها في ظل الفقر المائي ومواجهة التحديات المناخية التي تؤثر على حياة الملايين في المنطقة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.