كتبت: فاطمة يونس
تشارك مكتبة الإسكندرية، من خلال قسم التواصل الدولي بقطاع المكتبات، في تنظيم النسخة العاشرة من المدرسة الصيفية الدولية الفرنكوفونية لعلوم المعلومات والمكتبات. ستُعقد هذه النسخة في العاصمة السنغالية داكار، من 3 إلى 9 مايو 2026. وتُعتبر هذه الخطوة استمرارًا للتعاون القائم مع الجمعية الدولية الفرنكوفونية لأخصائي المكتبات والمعلومات (AIFBD)، حيث تُعد المشاركة الرابعة على التوالي لمكتبة الإسكندرية في هذا الحدث السنوي.
تهدف المدرسة الصيفية إلى جمع نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهنيين في مجال علوم المعلومات والمكتبات، لتبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات. تتطرق الفعالية إلى طرح حلول مبتكرة لمواجهة التحديات العالمية، خصوصًا تلك التي تواجه الدول النامية. يسعى المشاركون إلى دراسة كيفية تناول قضايا مثل محدودية الموارد وضعف البنية التحتية الرقمية، فضلاً عن اتساع الفجوات المعرفية.
محاور المدرسة الصيفية
تتناول المدرسة الصيفية مجموعة من المحاور الهامة، حيث تركز أولاً على المعرفة في ظل قلة الموارد. سيتم خلال هذا المحور تسليط الضوء على تطوير نماذج مبتكرة في علوم المعلومات تستند إلى واقع الندرة، مما يجعلها قابلة للتطبيق في سياقات متنوعة.
كما يتناول المحور الثاني الأنظمة المرنة والحلول منخفضة التكلفة، والذي يهدف إلى ابتكار حلول تقنية بسيطة وفعالة. يهدف هذا المحور أيضًا إلى الحفاظ على التراث في مواجهة الأزمات والتغيرات المناخية بأقل الإمكانيات المتاحة.
مواضيع على جدول النقاش
يناقش المحور الثالث السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والذي يركز على أهمية دعم بنية رقمية محلية. يسعى المشاركون إلى تطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي تلبي احتياجات المجتمع بشكل مستقل وفعّال.
بالإضافة إلى ذلك، يتناول محور التعاون وبناء المعرفة تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات. يجب تمكين المؤسسات من لعب دور محوري في إنتاج المعرفة وتحقيق التأثير المجتمعي. وأيضًا يتطرق المحور الأخير إلى استشراف المستقبل حتى عام 2036، ويهدف إلى استكشاف سيناريوهات مستقبل المعلومات لدعم التخطيط والاستعداد للتحولات القادمة.
أهمية الحدث
تمثل عودة المدرسة الصيفية إلى داكار احتفاءً بمرور عشر سنوات على انطلاقها، حيث استضافت داكار هذا الحدث في عامي 2016 و2021. تبرز أهمية هذه الفعالية كمكان يجمع بين البحث العلمي والتطبيق العملي، مما يسهم في إعداد كوادر قادرة على تحويل التحديات إلى فرص للنمو المعرفي.
تستمر مكتبة الإسكندرية في دورها كمركز رائد في مجال المعرفة والحوار، وجسر للتواصل بين الثقافات. تعكس هذه المشاركة التزام المكتبة بدعم التعاون الدولي وتعزيز الفضاء الفرنكوفوني، حيث تشدد المكتبة على أهمية المكتبات ومراكز التوثيق في بناء مستقبل رقمي شامل وأخلاقي، داعم للتنوع اللغوي والثقافي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.