كتب: صهيب شمس
قدّم المستشار محمد الفيصل، القائم بأعمال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، ملاحظات الجهاز حول نتائج تنفيذ الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024/2025. جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب التي ترأسها المستشار هشام بدوي، حيث استعرض الفيصل مجموعة من المؤشرات والتحديات المرتبطة بإدارة الدين العام والاستثمارات الحكومية.
أرقام الدين العام في الموازنة
أشار المستشار الفيصل إلى أن رصيد دين أجهزة الموازنة العامة لحكومة الدولة – المحلي والخارجي – بلغ نحو 14,381 مليار جنيه في 30 يونيو 2025، مقابل 11,457.1 مليار جنيه في 30 يونيو 2024. تُسجل هذه الزيادة في الدين ارتفاعًا قدره 2,874.7 مليار جنيه. كما أوضح أن أعباء الدين العام خلال العام المالي 2024/2025 تصل إلى نحو 3,485.9 مليار جنيه، موزعة بين 1,901.6 مليار جنيه كفوائد و 1,583.8 مليار جنيه كأقساط، بالإضافة إلى نحو 395 مليون جنيه كتكاليف وعمولات أخرى.
تحديات إدارة الدين والعوائد
اكتسب الدين العام نسبة بلغت نحو 82% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي يقدر بنحو 17,453 مليار جنيه خلال نفس الفترة. أكد الفيصل على أهمية متابعة تفاصيل أرصدة التسهيلات الائتمانية وودائع الحكومة لدى الجهاز المصرفي، والتي تُظهر وجود نحو 481.1 مليار جنيه كرصيد مدين و632.5 مليار جنيه كرصيد دائن.
القروض الخارجية والعوائق
ولفت المستشار إلى وجود معوقات تواجه الجهات المستفيدة من القروض الخارجية، مما أدى إلى انخفاض نسب السحب من بعض القروض وتأخر تنفيذ المشروعات الممولة. فقد أظهر تقرير الجهاز أنّ بعض تلك القروض استخدمت لأغراض غير مخصصة، حيث تحملت الموازنة عمولات ارتباط بلغت نحو 768.2 مليون جنيه خلال العام المالي.
مشكلات المديونيات المستحقة
رصد الجهاز عدم قيام وزارة المالية بتحصيل بعض المديونيات المستحقة لها من جهات وهيئات مختلفة، والتي تشمل فوائد وأقساط قروض سددت نيابة عنها، مما يفاقم من أعباء الدين العام ويعيق تحقيق الأهداف الاقتصادية.
الاستثمارات والمخصصات المالية
فيما يتعلق بالاستثمارات، ذكر الفيصل أن المصروفات على الباب السادس (شراء الأصول غير المالية والاستثمارات) بلغت نحو 387 مليار جنيه خلال 2024/2025، مقارنة بـ 311.7 مليار جنيه في العام السابق، مما يعكس زيادة قدرها 75.3 مليار جنيه، بنسبة ارتفاع تصل إلى 24.2%.
تعثر تنفيذ المشروعات
كما شملت ملاحظات الجهاز بعض عقبات تنفيذ المشروعات، حيث أشار إلى توقف العمل في مشروعات معينة نتيجة تقاعس الشركات المنفذة أو عدم الالتزام بالجداول الزمنية المتفق عليها. بالإضافة إلى مشكلات تتعلق بعدم استلام مواقع التنفيذ بشكل كافٍ، الأمر الذي أثر على سير العمل وتسبب في تعثر العديد من المشاريع.
وأردف أن ضعف الإقبال على بعض وحدات الإسكان الاجتماعي، وسط وجود معوقات تحول دون تسليمها، قد أضاف ضغوطًا إضافية، إذ بلغ إجمالي الآثار المالية الناتجة عن هذه المشكلات نحو 43.5 مليار جنيه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.