كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت مياه ترعة القاصد بقرية دفرة بمركز طنطا في محافظة الغربية حدثًا إنسانيًا نادرًا، حيث تجلت فيه معاني التضحية والبطولة. فقد قام شابان، يمثلان نموذجًا مشرفًا في الفداء، بالتضحية بحياتهما في سبيل إنقاذ أسرة كاملة من الموت المحقق بعد غرق سيارتهم في المياه.
تفاصيل الواقعة
وفي صباح يوم عادي، وبينما كان الشاب رجب عبدالحميد، ابن عزبة ماهر التابعة لمركز قطور، يتوجه إلى عمله في أحد المطاعم بمدينة طنطا، رأى السيارة وهي تهوي إلى عمق الترعة. لم يتردد رجب في اتخاذ قرار شجاع، حيث قفز في المياه دون أي تفكير في المخاطر القاسية التي قد تواجهه.
التحاق الشريك بالأمانة
لم يكن رجب وحده في تلك الملحمة. فقد انضم إليه زميله أحمد البنا، الذي لم يتوانَ لحظة عن مساعدته. ورغم الظروف الصعبة وقدرة السباحة التي كانت قيد السؤال، واجه الشابان ما هو أصعب: أبواب السيارة المغلقة بإحكام. ومع تدفق المياه داخل السيارة، بدت مهمتهما في إنقاذ الأرواح أمرًا حيويًا وملحًا.
عملية الإنقاذ البطولية
بإيدٍ عارية، قام الشابان بكسر زجاج السيارة ليتمكنوا من فتح الطريق نحو الحياة. البداية كانت بانتشال الأب، ثم كانت الفاجعة الكبرى عندما اكتشفا وجود طفلة رضيعة تبلغ من العمر 11 شهرًا داخل السيارة. وبكل شجاعة، نجح المنقذان في انتشالها من المياه إلى بر الأمان.
التحديات في لحظة الخطر
تضاعفت التحديات عندما تمسكت الأم بأحمد في محاولة يائسة للنجاة، مما زاد من خطورة الموقف. لكن تدخل الأهالي كان حاسمًا، حيث قاموا بإلقاء الحبال لمساعدة الجميع على الخروج من بركة الخطر.
النتائج الإيجابية والتعافي
انتهت الواقعة بوصول سيارات الإسعاف، التي قامت بنقل الأسرة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وقد أكدت التقارير الطبية أن جميع أفراد الأسرة نجوا من الحادث، رغم ما تعرض له المنقذون من إصابات نتيجة كسر الزجاج والمجهود البدني الكبير.
ردود الفعل وتقدير الشجاعة
رغم جروحهم وكدماتهم، جاء رد أحمد ورجب عفويًا، معبرين عن فخرهم بنجاة الأسرة قائلين: “مش مهم الجروح.. المهم إنهم عايشين”. وقد حظيت الواقعة بإشادة واسعة من قبل المجتمع، حيث سطر الشابان، ببطولتهما وإقدامهما، قصة ملهمة تعكس “الجدعنة” المصرية وتعزز من قيمة المروءة في قلوب الشباب.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.