كتب: كريم همام
أجرى الجيش البريطاني تدريبات حربية تُركز على شن ضربات على مدينة سان بطرسبرج، التي تعد مسقط رأس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. تميزت هذه المناورات باستخدام طائرات مسيرة جديدة تعمل بمحركات نفاثة، حيث يبلغ مدى الطائرات دون طيار أكثر من 150 ميلاً، مما يؤهلها لتدمير أهداف استراتيجية مثل مستودعات النفط ومخازن الذخيرة ومراكز القيادة العسكرية.
التدريبات في إستونيا
التقى مراسلو صحيفة “ذا صن” البريطانية مع قوات المدفعية الملكية المسلحة بطائرات الهجوم أحادية الاتجاه من طراز “نيان”. هذه القوات متواجدة في قاعدتهم الواقعة على الحدود الشرقية لحلف الناتو في إستونيا. تبرز قاعدة “تابا” كموقع استراتيجي يبعد حوالي 150 ميلاً عن سان بطرسبرج، بالقرب من قاعدة كرونشتادت البحرية ومطار ليفاشوفو العسكري.
اختبار القدرات العسكرية
في السياق نفسه، قال أحد الرماة خلال التدريب: “اختبرنا ما إذا كنا قادرين على الوصول إلى سان بطرسبرج من هنا. الأمر برمته يعتمد على الدفاعات الجوية للعدو والحرب الإلكترونية، مما يؤثر على مدى اضطرارنا إلى تغيير مسارنا”. وتأتي الطائرات المسيرة “نيان” كبديل لسرب من دبابات “تشالنجر 2” التي كانت موجودة في إستونيا على مدار عشر سنوات.
استراتيجية الردع البريطانية
يأتي هذا التغيير في استراتيجية المملكة المتحدة العسكرية في ظل تحذيرات من الحلفاء بشأن نوايا روسيا لاستفزاز الناتو. وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع البريطاني دان جارفيس، الذي زار إستونيا الأسبوع الماضي، أن الحكومة البريطانية تدرك تمامًا التهديدات الحالية. وأوضح لصحيفة “ذا صن”: “لقد درسنا بعناية فائقة المزيج الأمثل من القدرات، ونحن مصممون على توفير الردع الأكثر مصداقية باستخدام أكثر المعدات فتكاً وفعالية المتاحة”.
التكلفة والمخاطر
أشار الرقيب جيمس هنري من فوج المدفعية 26 إلى التكاليف المرتبطة بصواريخ “نيان”، التي تصل إلى حوالي 80 ألف جنيه إسترليني. وأوضح أن تكلفة صواريخ الدفاع الجوي تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه إسترليني، مما يعني أن العملية العسكرية تكبد العدو أكثر من تكلفة الطائرات المسيرة. كما لفت هنري الانتباه إلى أن أي إسقاط للطائرات المسيرة من قبل العدو يكشف عن مواقع الدفاعات الجوية التي قد تكون مستهدفة بعد ذلك.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.