رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مرأة و منوعات

من منزل الأحلام إلى شقة مريحة في إدنبرة

من منزل الأحلام إلى شقة مريحة في إدنبرة

كتبت: فاطمة يونس

عندما قرر شاب وشريكته شراء منزلهم الأول، وقع اختيارهم على منزل مكون من طابقين يعود لحقبة الثمانينات في إدنبرة، وقد أعجبهم كثيرًا قبل أن يدخلوا إليه. المنزل محاط بشبكة من الفناءات المختلفة، ويضم حديقة مركزية مشتركة، وعندما دخلا من البوابات الحديدية المزخرفة، أذهلتهما نوافذه الكبيرة التي تمتد من الأرض إلى السقف، والتي تطل على مجموعة من الأشجار. كان شعورهما الأول هو: “لقد وجدنا منزلنا”. على الرغم من أن مساحته كانت 950 قدمًا مربعًا فقط، إلا أنه كان يحمل كل ما تمنيّاه: حديقة خاصة صغيرة، علية، مكتب، وحتى دفيئة يمكن أن تملأها بالنباتات. لكن، سرعان ما أدركا أن حلمهما لم يتماشى مع الواقع.

تكاليف الصيانة المرتفعة

كانت الزيادة المستمرة في تكاليف الصيانة أمرًا متوقعًا بالنسبة لهما. أدرك الزوجان منذ البداية أن امتلاك منزل قد يكون أكثر تكلفة من العيش في شقة. بالمثل، كلما زاد عمر المنزل، زادت احتياجاته للصيانة والإصلاحات. على الرغم من أن المنزل كان قد بُني في الثمانينات، إلا أن الزوجين كانا يتخيلان أن “المنزل القديم” يعني فترة الفيكتوري أو الشقق المستأجرة من القرن الثامن عشر، مما جعلهما يتجاهلان المشاكل المحتملة.

مشاكل التدفئة

سرعان ما وجد الزوجان أن تكاليف الطاقة كانت أعلى مما توقعا. وكان أحد الأمور التي استمتعوا بها في العيش في شقة هو الاستفادة من حرارة جيرانهم، مما ساهم في خفض فاتورة التدفئة. لكن، عند الانتقال إلى المنزل، كانت الحرارة تتركز في الطابق العلوي، مما جعل الطابق السفلي غير مريح للغاية. كل هذه الأمور جعلت التجديدات اللازمة لتحسين الوضع تتطلب تكاليف مرتفعة.

صعوبة الوصول

بعد ستة أشهر من الانتقال، بدأت قدرة الشريك على الحركة في التدهور، مما جعل التنقل في الحي الشديد البعد أمرًا صعبًا. كانا قد أدركا احتمال حدوث ذلك عند شرائهما المنزل، لكن ما حدث كان أسرع مما توقعتا. ومع ازدياد صعوبة الوصول إلى بعض أجزاء المنزل، أصبح الأمر مُعقِدًا، حيث تعرضا لمشقة كبيرة في التنقل بين الطابقين بسبب الدرج الضيق.

الانتقال إلى شقة جديدة

بعد مرور أكثر من عامين، قررا الزوجان أن القرار الأمثل هو العودة للعيش في شقة. وبعد أسابيع من بيع منزلهما، اقتنيا شقة حديثة بالقرب من وسط إدنبرة، حيث تتوفر وسائل النقل العامة على مسافة خطوات من بابهم. لم يعودا يشعران بعبء الصيانة، بل أصبحا يشعران بالارتياح والسعادة القريبين من أصدقائهما وكل ما تقدمه المدينة.

التكاليف وتوفير الطاقة

أصبح المنزل الجديد أكثر كفاءة في استخدام الطاقة، مما ساهم في انخفاض فواتير الخدمات. وبفضل توزيع تكاليف الصيانة الخارجية على وحدات أخرى، لم يعد يتعين عليهم القلق بشأن تمويل السقف بأكمله. ومع خلال ذلك، يواصل الزوجان الاستمتاع بحياتهما الجديدة بالقرب من كل ما تقدمه المدينة من مطاعم وفعاليات ثقافية، ما ساهم في تحسين جودة حياتهم وزيادة سعادتهم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.