رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

من يحكم على الفيلم: الجمهور أم النقاد؟

من يحكم على الفيلم: الجمهور أم النقاد؟

كتبت: سلمي السقا

نستعرض في هذا المقال سؤالًا يطرح نفسه بشدة في الأوساط السينمائية: لماذا يختلف الجمهور عن النقاد في تقييم الأفلام؟ هذا السؤال يتكرر كثيرًا، خصوصًا بعد انتهاء العروض السينمائية، حيث تتباين الآراء بين ما يجده النقاد ضعيفًا وما يستمتع به الجمهور.

الاختلاف في الرؤية

سأل شاب بعد إحدى الندوات: “لماذا يكره النقاد الأفلام التي يحبها الجمهور؟”، كان السؤال يعبّر عن حالة من الإرباك. يعبّر جمهور السينما عادةً عن حبهم لأفلام معينة، في حين قد يقوم النقاد بتقديم تقييمات سلبية لها. هنا، يظهر الفارق الجلي في منظور كل طرف. قد يرى النقاد الأفلام من وجهة نظر أكاديمية تعتمد على التفاصيل الفنية والعمق الدرامي، بينما يميل الجمهور إلى الانجذاب نحو المشاعر والتجارب الشخصية.

توجهات الجمهور والنقاد

لا يمكن اعتبار الجمهور كتلة واحدة، فلكل فرد ذوقه الخاص. نجد جمهورًا يبحث عن الضحك، وآخر يسعى إلى التجارب السينمائية المدهشة، وأخيرًا من يريد مشاهدة قصص تعكس رحلتهم الشخصية. في المقابل، نجد أن النقاد يكتبون من زوايا متباينة. البعض يستند إلى معايير صارمة، بينما يعتمد آخرون على إحساسهم كمتفرجين.

الإشكالية في التواصل

تبدأ الإشكالية عندما يتعامل كل طرف مع الآخر كخصم. بعض الجماهير تشعر أن النقد يهدد متعتهم، على حين ينظر النقاد إلى النجاح الجماهيري على أنه استسلام لشروط عابرة. لكن السينما، كفن، تحتاج إلى تضافر آراء الجمهور والنقاد لتحقيق مخرجات تتجاوز المشاعر اللحظية لتدخل عالم الذاكرة الثقافية.

الصورة السينمائية وآثارها

ليست كل الأفلام الجماهيرية ضعيفة، وليست كل الأفلام المعادة نقديًا ذات قيمة. هناك أفلام حققت اعمالًا جماهيرية كبيرة لأنها تواصلت مع جمهورها بصدق. بينما أفلام أخرى، رغم ادعائها العمق الفني، لم تتمكن من جذب المشاهدين لأنها انشغلت بذاتها.

دور النقد في السينما

للجمهور دور حيوي في نجاح الفيلم، فهو يتفاعل بشكل مباشر مع العمل، ويحدد ما إذا كان سيتذكره أم لا. لكنها تجربة عاطفية غالبًا ما تكون متصلة بلحظة المشاهدة. هنا يأتي دور النقد، الذي يجب أن يقرأ تجارب المشاهدين ويعبر عن الأبعاد المتعددة للعمل السينمائي، متجاوزًا الإحساس الأولي.

تعاون بين الطرفين

على كل من الجمهور والنقاد أن يتفهموا دورهم. فالجمهور لديه الحق في محبة الأفلام كما يشاء، والنقد لا يعني ما هو محدود أو سلبي. بل يعد قراءة تعطي الفرصة للفيلم لكي يبرز ما أنجزه وتبين الثغرات المحتملة. مهما كانت ردود الفعل، تبقى السينما مرآة معقدة تعكس العديد من الأبعاد والوجوه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.