العربية
محافظات

موسم جز صوف الأغنام في مطروح

موسم جز صوف الأغنام في مطروح

كتب: صهيب شمس

تعتبر محافظة مطروح واحدة من أبرز المناطق في مصر التي تشتهر بتربية سلالات الأغنام، خاصة سلالة البرقي المعروفة بجودتها العالية وبأسعارها المناسبة. ويعود ذلك إلى جودة الأعلاف والأعشاب الصحراوية التي تنمو في المراعي، والتي تعتمد بشكل رئيسي على مياه الأمطار.

أهمية الجلامة في حياة المربين

تشغل عملية “الجلامة”، أو جز صوف الأغنام باللهجة البدوية، أهمية كبيرة في حياة المربين في مطروح. يتم اختيار الوقت المناسب لهذه العملية، حيث تبدأ مع انكسار حدة برد الشتاء، وتحديدًا خلال شهري إبريل ومايو. وتتميز هذه الفترة بأجواء احتفالية تُحييها عائلات بدو مطروح، حيث يعتبر يوم الجلامة مناسبة للفرح والتجمع.

الاحتفال بالطابع التراثي

يحرص أهل مطروح، من كبار وصغار المربين، على إحياء الطابع التراثي المميز خلال موسم الجلامة. حيث تُنحر الذبائح ويُعدّ طعام الولائم للضيوف، مع دعوات موجهة للأقارب والأصدقاء والجيران. كما يُقيم المربون “بيوت العرب”، أو الخيام الكبيرة، لاستقبال الضيوف الذين يتوافدون من المناطق المجاورة للاحتفاء بهذه المناسبة.

طقوس الجلامة والأغاني التقليدية

تترافق أعمال جز الصوف بأجواء احتفالية يعتبرها السكان تقليدًا متوارثًا عبر الأجيال. تبدأ هذه الاحتفالات بأغاني خاصة، تُعرف بـ “قذاذير” الافتتاح، وهي أهازيج باللهجة البدوية تمجد الجَلاّمة وأصحاب الأغنام. تتضمن الأغاني عبارات مثل “يرعاهم الله يا ضان أسيادك”، مما يعكس الفخر والانتماء للمهنة.

مراحل جز الصوف والاحتفال بها

يمر موسم جز الصوف بعدة مراحل، حيث يصاحب كل مرحلة أغانٍ مخصصة تعكس الفخر بالمهنة وتاريخها. ويشارك المربون في ترديد أغاني توضح التفاؤل والأمل، حيث يبدأ الحديث بعبارات ترفع المعنويات مثل “انجوك يا الضان جديد”. وعند انتهاء عملية الجز، يُستخدم تعبير “بيضت”، بدلاً من القول بعبارات تدل على الانتهاء، باعتبارها من الفأل السيئ.

استخدام الصوف في الحرف اليدوية

بعد الانتهاء من عملية الجز، بعض المربين يستغلون الصوف في صناعة الكليم والأغطية يدويًا. يتم غزل الصوف وتحويله إلى خيوط داخل مصنع الصوف، الذي يُعتبر جزءًا من مركز التنمية المستدامة لموارد مطروح، حيث يتم ذلك مقابل رسوم رمزية.
يمثل موسم الجلامة في مطروح ليس فقط حدثًا زراعيًا، بل احتفالية ثقافية تعكس التقاليد والأعراف التي تحافظ على التراث المحلي، مما يجعله حدثًا مهمًا يُحييه أهل المنطقة كل عام.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.