كتبت: فاطمة يونس
تواصل جماعة الإخوان الإرهابية نشاطاتها المشبوهة ضد الدولة المصرية، مدعية أن تحركاتها في الخارج ليست مرتبطة بها، بل هي حراك شعبي. ومع تدشين منصة جديدة تحمل اسم “ميدان”، اتضح أنها تمثل منبرًا للجماعة، ولكن بشكل مختلف. تعود الجماعة من خلال هذه المنصة إلى طرح شعار “الإسلام هو الحل”، الذي استخدمته في السابق لتحقيق أهدافها تحت غطاء توظيف الدين.
تحليل نشاط منصة “ميدان”
أكدت جماعة الإخوان عبر منصة “ميدان” أن “الإسلام هو سبيل الأمة الوحيد للنهوض”، وهو ما اعتبره عدد من القيادات السابقة في التنظيم محاولة جديدة لاستغلال الدين لمصالح مشبوهة. من جهته، صرح عمرو عبد الحافظ، الباحث في شئون الجماعات المتطرفة، بأن رضا فهمي، رئيس المكتب السياسي لحركة “ميدان”، قد أقر بانتماء علي عبد الونيس إلى جماعة الإخوان، رغم محاولات “جبهة لندن” التنصل من صلتها بالتنظيم.
تورط جماعة الإخوان في أعمال العنف
أشار عبد الحافظ إلى أن هذا الإقرار يسلط الضوء على ارتباط حركة “ميدان” بجماعة الإخوان، خلافًا لما تنشره بعض القيادات حول انفصال الحركة عن الجماعة. وأكد أن الجماعة تتبع سياسة “تبادل الأدوار”، حيث تدعي عدم ارتباطها بالعنف لتظهر بمظهر الهيئة المدنية أمام الرأي العام، بل تحاول التهرب من المسؤولية عن العناصر المتورطة في أعمال العنف.
استغلال الإعلام والسياسة في خدمة أهداف الجماعة
في تعليقه، أوضح إبراهيم ربيع، الخبير في شئون الجماعات الإرهابية، أن مؤسسة “ميدان” تمثل أداة خطيرة تستخدمها الجماعة لإدارة ما يسمى بـ “الإرهاب الناعم”. وذلك من خلال استغلال الإعلام والملفات الحقوقية في تنفيذ برامج سياسية تستهدف الدولة المصرية. ومن الجدير بالذكر أن الجماعة، بعد تشديد الخناق عليها داخل البلاد، قامت بنقل نشاطها إلى الخارج، معتمدًة على منصات رقمية حديثة.
استراتيجيات ميدان في تنافسها الدولي
وأضاف ربيع أن “ميدان” ترفع شعارات الجماعة مثل “الإسلام هو الحل”، وتعمل كغرفة عمليات إعلامية تُنتج محتوى موجه بعناية للرأي العام الدولي، مع التركيز بشكل انتقائي على قضايا حقوق الإنسان. كما تسعى المنصة إلى بناء تحالفات مع منظمات دولية تعرف بتسييسها الملفات الحقوقية، وتعتمد الجماعة على شبكات تمويل معقدة لدعم هذه المنصات، مما يسهل عليها التوسع والاستمرار.
أهمية مواجهة التهديدات الإعلامية
شدد ربيع على أن خطر “ميدان” يكمن في قدرتها على إعادة صياغة خطاب الجماعة بما يتماشى مع المعايير الدولية، مما يسهل اختراق دوائر صنع القرار في الخارج. وأكد على ضرورة تطوير أدوات إعلامية قادرة على كشف هذه المخططات، مشيرًا إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية تنفق حوالي 150 مليون دولار سنويًا على ملف الإعلام.
استراتيجية الإخوان في العصر الرقمي
كما أشار ربيع إلى تعاقد الجماعة مع نحو 7 شركات علاقات عامة تكلفت أكثر من 100 مليون دولار بعد ثورة 2013، حيث ارتفعت تكلفتها الآن إلى حوالي 150 مليون دولار سنويًا. وشدد على أن التنظيم يستخدم من قبل أهالي الشر لتفتيت الأمة، رغم أنه ضعيف جدًا، ولكن الدعاية الدولية توسع من تأثيره بشكل مفرط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.