كتبت: فاطمة يونس
في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، تعيش عائلة نبيل حميدة واقعاً مريراً، حيث تحول طفلهم البالغ من العمر عامًا وسبعة أشهر إلى أسيرٍ للأجهزة الطبية والأدوية. كان نبيل، الذي كان يمشي ويضحك كالأطفال في عمره، ضحية مفاجئة لحالة صحية تدهورت سريعاً، حيث جلبت له آلامًا لا يستطيع التعبير عنها، وتحولت حياته إلى سلسلة من التحديات اليومية.
تداعيات الوضع الصحي على الأسرة
عانت الأسرة من حالة من الزعر والفزع عندما تم تشخيص نبيل بشلل دماغي مصحوب بنوبات تشنج. ومنذ تلك اللحظة، تعيش الأسرة في كابوس من القلق والألم إذ أصبح كل يوم يتساءلون كيف يمكنهم تلبية احتياجات طفلهم. وتُظهر حالة نبيل صراعًا حقيقيًا، حيث يعاني من سوء التغذية ويزن فقط خمسة كيلوجرامات، مما يبرز مدى المعاناة التي يعيشها في صغره.
أنبوب التغذية واحتياجات العناية
يعتمد نبيل على أنبوب تغذية أنفي للحصول على ما يحتاجه جسده الضعيف. كما يحتاج إلى الأدوية المضادة للتشنجات، والحفاضات، والسيريلاك، وجميع المستلزمات الأساسية التي تسهم في بقاءه. وهذا يرفع من معاناة أسرته اليومية، حيث لا تتوقف التحديات عند علاج نبيل فقط، بل تمتد لتوفير الغذاء والاحتياجات الطبية اللازمة له.
معاناة والدته وتمسكها بالأمل
تتحدث والدة نبيل عن معاناتها، مشيرة إلى أن حالته الصحية تزداد تعقيدًا، حيث تفتقر الأسرة إلى علاج طبي مناسب. وعلى الرغم من قسوة الظروف، لا يزال الأمل ينبض في قلبها، حيث تلتقط كلماتها الأمل الممزوج بالحسرة: “كل أمنيتي أن أرى ابني يعيش كغيره من الأطفال”. فهي تحلم بأن يتحرك نبيل بحرية وبتلقائية، وأن يتمتع بحياة طبيعية بعيداً عن الأجهزة الطبية.
التحديات اليومية وصعوبة الوصول للرعاية الصحية
تواجه عائلة نبيل تحديات يومية كثيرة، تتعلق بالبحث المستمر عن العلاج والرعاية الطبية. تسلط والدته الضوء على الصعوبات في توفير بيئة ملائمة له، حيث أن المكان الذي يعيشون فيه غير مجهز لتلبية احتياجات طفل يعاني من إعاقة. وتوضح أنه يتلقى علاجًا في مستشفى شهداء الأقصى، لكن حالته الصحية تتدهور بشكلٍ مستمر، مما يثير مخاوفها العميقة.
الحاجة إلى برنامج علاجي وتأهيلي متكامل
تشير الأم إلى أن ابنها يحتاج إلى عناية صحية متخصصة، وجلسات علاج طبيعي مكثفة يوميًا، لتحقيق تحسن في حالته. ورغم تلقيه للأدوية اللازمة، إلا أن ذلك لا يغني عن حاجته إلى برنامج تأهيلي كامل. شغف العائلة بالعناية بنبيل يبرز مواجهة حقيقية للمرض في ظل ظروف قاسية، مما يضعهم في حالة انتظار لمساعدة طبية تسهم في تحسين جودة حياته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.