كتب: كريم همام
أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن إنجاز علمي تاريخي يتمثل في نشر نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجينى الكامل (Whole-Genome Sequencing) لـ 1024 مواطنًا مصريًا. هذه الدراسة تمثل تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف وضع مصر على خارطة علوم الجينوم العالمية وتوطين تكنولوجيا الطب الدقيق.
أهمية الدراسة في تحقيق رؤية مصر 2030
تأتي هذه الخطوة كجزء من رؤية مصر 2030 التي تسعى إلى تحقيق تقدم علمي وابتكارات في المجال الطبي. الدراسة أثبتت أن مصر تمتلك الكوادر العلمية والبنية التحتية القادرة على قيادة المشاريع البحثية الكبرى. وقد أثبتت النتائج قدرة مصر على إنشاء مرجعية جينية وطنية تساهم في التصدي لعدم التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية.
نتائج الدراسة
أفادت الدراسة بأن هناك نحو 17 مليون تباين جيني فريد تم رصده، وهذا يعد إنجازًا مميزًا يفتح آفاق جديدة لفهم الطبيعة الوراثية للشعب المصري. وقد بينت الدراسة وجود مكون جيني خاص بالمصريين بنسبة 18.5%، مما يسهم في فهم أسباب اختلاف استجابة أجسام المصريين للأمراض والأدوية مقارنة بالشعوب الأخرى.
الطب الشخصي والتطلعات المستقبلية
تسهم هذه النتائج في تمهيد الطريق لعصر “الطب الشخصي”، حيث سيتم تصميم العلاجات وفقًا للشفرة الوراثية لكل مواطن. الدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي، أكدت أن هذه النتائج تمثل خطوة ضرورية نحو التحول إلى منظومة الطب الشخصي في مصر.
دراسة المخاطر الجينية
أوضح الدكتور مصطفى النقيب، مدير مركز البحوث والطب التجديدي، أن هذا الإنجاز يعكس رؤية القيادة السياسية في بناء بنية تحتية بحثية توازي المعايير العالمية. كما كشفت الدراسة عن ضرورة وجود “المعايرة الوطنية” لنماذج المخاطر الجينية، حيث أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية قد يؤدي إلى أخطاء كبيرة في تشخيص الأمراض مثل السكتة الدماغية.
تعاون وتنسيق وطني
أشار الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى أن هذا المشروع يمثل ثمرة تعاون وثيق بين عدة جهات وطنية. أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا كانت الجهة الداعمة الرئيسية، بينما تم تنفيذ الأبحاث بجهود مركز البحوث والطب التجديدي بتعاون مع الجامعات المختلفة.
تحقيق التقدم العلمي
تساهم هذه الدراسة في وضع مصر على خريطة البحث العلمي في مجال الجينوم، حيث توفر مرجعًا علميًا دقيقًا لإعادة تصوّر الطب الوقائي في البلاد. كما أن هذه الدراسة تلبي حاجة ملحة لضمان دقة الفحوصات الطبية وتعزيز صحة المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.