كتب: أحمد عبد السلام
أثارت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر “وكالة الأخبار اليهودية” بالقدس المحتلة موجة من الجدل الواسع، حيث لم تكن هذه التصريحات مجرد زلة لسان أو عرض بلاغي بل كانت بمثابة إعلان رسمي عن تحول جذري في العقيدة الأمنية لإسرائيل.
استبدال المصطلحات العسكرية
تحول نتنياهو في خطاباته من لغة “الدفاع والردع” إلى استراتيجية جديدة تتضمن “المبادرة، الهجوم، والمفاجأة”. ويعتمد هذا التحول على تفسيرات دينية تلمودية تبرر استخدام العنف وتضفي طابعاً شرعياً على الإبادة باسم “الضربات الاستباقية”.
نصوص تلمودية كمرجعية عسكرية
في محاولته لتبرير هذه العقيدة العسكرية الجديدة، استدعى نتنياهو عبارة عبرية مشهورة تفيد بأن من يجري تهديده يجب عليه أن “ينهض مبكراً ويقتل”. وقد تحول هذا النص، الذي يستمد أصوله مباشرة من التلمود البابلي، إلى مرجعية عسكرية لإضفاء شرعية على الهجمات ضد أي جهة يُعتقد أنها تشكل تهديداً.
ردود فعل على التصريحات المزعجة
هذا المزج بين النصوص الدينية والأساليب العسكرية تسبب في موجة من الغضب والرفض، حيث لم يتوقف الرفض عند الأوساط العربية والإقليمية فحسب، بل امتد إلى المجتمع اليهودي ذاته. انتقدت منصة “صوت الحاخامات” نتنياهو بشدة، إذ اعتبرت أنه “لا يؤمن بالله ولا بتوراته”.
الانقسام في المجتمع اليهودي
أحدثت تصريحات نتنياهو الانقسام في الأوساط اليهودية، حيث وصفت الأيديولوجية الصهيونية بأنها صيغة فاشلة أدت إلى صراعات مستمرة. وحذرت هذه الأوساط من استخدام يهود العالم كدروع سياسية لتبرير أفعال الحكومة الإسرائيلية.
دعوات إلى الرفض العالمي
ودعا الحاخام الأمريكي المناهض للصهيونية إلى رفض ما وصفه بالمزاعم الإسرائيلية بتمثيل يهود العالم، مشيراً إلى أن هذا ادعاء غير أخلاقي. وشدد الحاخام على أهمية عدم الاستسلام للسياسات التي تستخدم الدين لتبرير الأعمال الحربية.
كشف الطموحات الإسرائيلية الحقيقية
بنظرة كلية، يظهر خطاب نتنياهو الوجه الحقيقي للسياسة الإسرائيلية، حيث لم تعد القضية مقتصرة على إدارة الصراع المحلي في فلسطين، بل تشير إلى طموحات توسعية وساحات مواجهة متزايدة. الشرعنة الدينية لـ “الضربة الاستباقية” تعكس ما يراه الكثيرون كعقلية “مجرم حرب” متعطشة للإبادة، حيث تُستخدم النصوص الدينية كأداة لإشعال الصراعات في المنطقة بأسرها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.