كتب: أحمد عبد السلام
حققت مصر إنجازًا ملحوظًا في مجال الصحة العامة خلال السنوات الأخيرة، حيث استطاعت القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي»، الذي كان لفترة طويلة السبب الرئيس وراء ارتفاع معدلات الإصابة بتليف وسرطان الكبد. هذا النجاح لم يقتصر على علاج ملايين المرضى فحسب، بل أسهم أيضًا في تحسن مؤشرات الصحة العامة بشكل ملحوظ.
تفاصيل مواجهة الفيروس
كشف الدكتور أشرف عمر، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي، عن تفاصيل رحلة مصر في مكافحة فيروس «سي». حيث لعبت المبادرات الرئاسية وتوطين صناعة الدواء دورًا كبيرًا في تحقيق هذا الإنجاز الصحي غير المسبوق. وأكد أن القضاء على فيروس «سي» أدى إلى تحول كبير في خريطة الأمراض المرتبطة بالكبد. وتراجع معدلات الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد جاء كنتيجة مباشرة لهذا النجاح.
أسباب النجاح في خفض معدلات الإصابة
أوضح الدكتور عمر في لقائه مع برنامج «أنا وهو وهي»، المذاع على قناة صدى البلد، أن فيروس «سي» كان السبب الرئيسي وراء إصابات تليف وسرطان الكبد، بينما جاء فيروس «بي» في المرتبة الثانية. وأشار إلى أن المؤشرات الصحية الحالية تؤكد انخفاضًا ملحوظًا في حالات تليف الكبد، بالإضافة إلى بداية تراجع معدلات الإصابة بسرطان الكبد نتيجة للقضاء على الفيروس.
مبادرة «100 مليون صحة»
تعتبر مبادرة «100 مليون صحة» نقطة تحول تاريخية في المنظومة الصحية المصرية. حيث لم تكن مجرد حملة للكشف والعلاج، بل شكلت مشروعًا وطنيًا متكاملاً حقق نجاحًا غير مسبوق. ولقيت المبادرة إشادة دولية وتحقيق تقدير الذهبي نظير نجاحها في مكافحة فيروس «سي».
تحسين خيارات العلاج
شهدت رحلة علاج مرضى فيروس «سي» تطورًا كبيرًا، إذ كان العلاج سابقًا يعتمد على عقار الإنترفيرون الذي كانت نسب الشفاء به تتراوح بين 20 إلى 30%. ومع ظهور الأدوية الحديثة المضادة للفيروس، مثل «سوفالدي»، ارتفعت معدلات الشفاء بشكل كبير.
توطين صناعة الأدوية
لم تكتفِ الدولة بتوفير أفضل العلاجات، بل اتخذت خطوة استراتيجية بتوطين صناعة أدوية علاج فيروس «سي» داخل مصر، بدعم من القيادة السياسية. أسهم ذلك في خفض تكلفة العلاج وضمان توفره لجميع المرضى، حيث نجحت الدولة في علاج جميع الحالات المشخصة بالإصابة بالفيروس.
نموذج عالمي في مكافحة الأمراض المزمنة
اختتم الدكتور أشرف عمر تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة المصرية في القضاء على فيروس «سي» أصبحت نموذجًا عالميًا في مكافحة الأمراض المزمنة. فالنجاح الذي تحقق انعكس بشكل إيجابي على صحة المواطنين، مما أدى إلى خفض معدلات الإصابة بمضاعفات الكبد الخطيرة، وفي مقدمتها تليف وسرطان الكبد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.