كتب: أحمد عبد السلام
نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة ثقافية تحمل عنوان “الإبداع والمجتمع”، والتي تأتي ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب. وقد شهدت الندوة مناقشة كتاب “المستقبل والسلطة: جدلية القهر والإبداع” لمؤلفه الدكتور ماجد موريس.
مشاركة متميزة من الأكاديميين والمثقفين
حضر الندوة عدد من الأكاديميين والمثقفين البارزين مثل الدكتور سعيد المصري، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، والدكتور أحمد صبرة، أستاذ اللغة العربية بجامعة الإسكندرية وأستاذ علم السرديات بجامعة أم القرى بمكة المكرمة. وقد افتتح الدكتور ماجد موريس الندوة، معبرًا عن شكره لمكتبة الإسكندرية على اختيارها المواضيع الهامة المطروحة في المعرض.
فلسفة الكتاب والنقاشات الحيوية
أوضح موريس في كلمته أن الفارق الجوهري بين المجتمعات يكمن في نزعة الإنسان نحو التطور، مشددًا على أهمية توجيه وعي المجتمع نحو المستقبل. وقد أشار إلى عدة تحديات تواجه المجتمعات مثل الفقر والتصحر، مؤكدًا ضرورة التغلب عليها لتحقيق التنمية. كما تحدث عن القيود التي يواجهها المبدع، وهي قهر الذات، المكان، والزمان، والتي يتحتم عليه تجاوزها لتحقيق طفرته الإبداعية.
قراءة نقدية للكتاب
الدكتور أحمد صبرة قدم قراءة نقدية وتحليلية للكتاب، حيث استعرض المفاهيم الفلسفية والوجودية التي طرحها. أشار صبرة إلى الفروق الدقيقة بين “البيئة” و”العالم”، موضحًا أن الحيوان يعيش في بيئة معينة بينما يصنع الإنسان عالمه الفريد. كما تناول الكتاب موضوعات عميقة تتعلق بـ”أدب الرؤية” و”قهر اللغة”، مشيدًا بأسلوبه الأدبي القوي الذي ينجح في توصيل الأفكار المعقدة.
وجهة نظر علم الاجتماع
الدكتور سعيد المصري تناول الكتاب من منظور علم الاجتماع، مشيدًا بقدرة المؤلف على مخاطبة فئات قرائية متنوعة. أكد المصري أن الكتاب يخاطب المتخصصين وكذلك القراء العاديين، بالإضافة إلى صناع القرار. تطرق أيضًا إلى القيود المجتمعية التي فرضت على الإبداع وتفاعل المبدع مع التحديات.
معلومات عن معرض الكتاب
تقام الدورة الحادية والعشرين من معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في الفترة من 6 إلى 20 يوليو 2026. المعرض يقام بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للكتاب واتحادي الناشرين المصريين والعرب، وقد تم اختيار المخرج الراحل داوود عبد السيد شخصية المعرض هذا العام تقديرًا لإسهاماته في تاريخ السينما المصرية. يشارك في الدورة حوالي 86 دار نشر، وتقدم 410 فعاليات ثقافية بمشاركة أكثر من ألف متحدث من مختلف أنحاء العالم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.