كتبت: بسنت الفرماوي
ينظم المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية ندوة بعنوان “العلاقات العامة ودورها في المتاحف”، وذلك في يوم الغد الإثنين. تهدف هذه الندوة إلى زيادة الوعي بأهمية العلاقات العامة ضمن سياق العمل بالمؤسسات الثقافية، خاصة المتاحف، ويُعقد هذا الحدث للعاملين بالمجلس الأعلى للآثار.
تعتبر العلاقات العامة من الأدوات الأساسية التي تساهم في تعزيز رسالة المتاحف. ومن خلال التركيز على أهمية هذه العلاقات، يأمل المنظمون في تطوير آليات التواصل المؤسسي، وتحسين تجربة الزائرين. إن العمل على بناء جسور تواصل فعالة مع الجمهور يسهم بشكل كبير في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الوعي العام بأهمية المتاحف.
تأسس المتحف اليوناني الروماني في عام 1891، حيث كان عالم الآثار الإيطالي جوزيبي بويت هو من فكر في إنشاء مكان يجمع الاكتشافات الأثرية التي كشفت عنها مدينة الإسكندرية. وقد سعت هذه الفكرة إلى الحفاظ على تاريخ المدينة الثقافي، خاصة بعد أن تم نقل هذه المكتشفات إلى متحف بولاق بالقاهرة.
تم تشييد المبنى الحالي للمتحف على يد المهندس الألماني ديرتيش والمهندس الهولندي ليون ستينون، وفقاً لطراز المباني اليونانية، وافتُتح المتحف لأول مرة في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني في 26 سبتمبر عام 1895. يُعتبر هذا المتحف من أبرز المعالم الأثرية في الإسكندرية، حيث يحتوي على مجموعات من القطع الأثرية التي تُظهر ثراء وتنوع التاريخ الثقافي لهذه المنطقة.
يتضمن المتحف نحو 10 آلاف قطعة أثرية، يغطي عرضها موضوعات متعددة تتعلق بتاريخ مصر القديمة، مع تركيز خاص على تاريخ الإسكندرية. يساهم المتحف في إلقاء الضوء على المزج الفكري والفني بين الحضارات المصرية القديمة والحضارات اليونانية والرومانية والأقباط والبيزنطيين، مما يمنح الزوار تجربة غنية ومتنوعة.
تعمل إدارة المتحف على إعادة عرض القطع الأثرية بشكل دوري، وطرح أقسام جديدة تتناسب مع الفكر المتحفي الحديث، وذلك لجذب الزوار سواء من المصريين أو الأجانب. تهدف هذه الجهود إلى تقديم صورة متكاملة عن الحضارات المختلفة التي عاشت في مصر، مما يجعل من المتحف وجهة ثقافية هامة يستحق الزيارة.
يساهم تنظيم ندوات مثل هذه في رفع المستوى الثقافي والوعي العام بالدور الحيوي الذي تلعبه المتاحف في المجتمعات، مما يعكس أهمية الحفاظ على التراث الأثري والفني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.