كتب: إسلام السقا
نظم قصر ثقافة الشاطبي في مدينة الإسكندرية، ندوة تحت عنوان “المتاحف ذاكرة الوطن”. تأتي هذه الفعالية في إطار الأنشطة الثقافية التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، والتي تهدف إلى تعزيز الوعي الأثري لدى المجتمع.
أهمية المتاحف في السياحة الثقافية
تحدثت د. ريهام شعبان، مدير متحف المجوهرات الملكية، في بداية الندوة عن الدور المحوري للمتاحف في تعزيز السياحة الثقافية. أكدت أن مدينة الإسكندرية، بتاريخها العريق وتنوعها الحضاري، تعد واحدة من أبرز الوجهات الثقافية التي تحتضن المتاحف. وأشارت إلى أن هذه المتاحف تمثل ذاكرة حية تحفظ ملامح الهوية الوطنية، لتنقلها إلى الأجيال الجديدة.
متحف المجوهرات الملكية: تاريخٌ يُسرد
قدمت د. ريهام الحضور في رحلة تاريخية داخل أروقة متحف المجوهرات الملكية. حيث أوضحت أن القصر، الذي أسسته السيدة زينب هانم فهمي عام 1919، تم استكمال بناءه على يد ابنتها الأميرة فاطمة الزهراء عام 1923. أشار إلى أن المتحف تحول إلى مركز ثقافي حكومي وفقًا لقرار جمهوري صدر عام 1986، ما يبرز أهمية المتحف كمعلم ثقافي.
العمارة الأوروبية وحديقة المتحف
تناولت د. ريهام أيضًا الطراز المعماري للمبنى، الذي شُيد على الطراز الأوروبي. يتكون القصر من جناحين شرقي وغربي يربط بينهما ممر تزينه نوافذ زجاجية معشقة. يضم كل جناح طابقين وبدروم، بينما تحيط بالمبنى حديقة غنية بالنباتات وأشجار الزينة، مما يضيف جمالية خاصة للمكان.
تسليط الضوء على التراث غير المادي
كما تطرقت د. ريهام إلى قسم جديد في المتحف يركز على التراث غير المادي. يسلط هذا القسم الضوء على العناصر الثقافية المصرية التي تم تسجيلها لدى منظمة اليونسكو، بهدف الحفاظ عليها وحماية الهوية الثقافية المصرية من خطر الاندثار.
نقاشات حول التقنيات الحديثة
اختتمت الندوة بتكريم د. ريهام شعبان، وفتح باب المداخلات مع الحضور. شهدت المناقشات اهتمامًا خاصًا بفكرة “المتحف الرقمي”، الذي يتيح للزوار الوصول إلى المحتوى المتحفي عبر تطبيقات إلكترونية بدلاً من الزيارة التقليدية. كما تم طرح نقاشات حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعريف بالشخصيات التاريخية والقطع الأثرية، وذلك لتقديمها بصورة أكثر جذبًا وانتشارًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.