العربية
صحة

نزلات البرد في موجات الحر: الأسباب والوقاية

نزلات البرد في موجات الحر: الأسباب والوقاية

كتب: إسلام السقا

تشهد البلاد حاليًا ارتفاعًا ملحوظًا في درجات الحرارة، حيث يتراوح تأثيرها بين الحرارة المرتفعة في الخارج وبرودة المكيفات التي نعتمد عليها في المنازل والمكاتب. ورغم هذا التباين، فإن العيادات والصيدليات تسجل زيادة في شكاوى نزلات البرد وأعراض الحساسية الموسمية. يظهر هذا المشهد وكأنه تناقض، إلا أنه يرتبط بحالة التقلبات الجوية الحادة التي تميز هذه الفترة من العام.

أسباب زيادة نزلات البرد

تتسبب التحولات السريعة بين درجات الحرارة المرتفعة في الخارج ودرجات التبريد الشديدة في الأماكن المغلقة بإجهاد جسم الإنسان. هذا الإجهاد يؤثر على كفاءة الجهاز المناعي، مما يرفع من فرص الإصابة بالعدوى الفيروسية ومشكلات الجهاز التنفسي. يتأثر بذلك بشكل خاص الأطفال وكبار السن ومرضى الحساسية، حيث يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بالفيروسات.

تأثير التغيرات الجوية الحادة

تحدث الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، موضحًا أن موجات الحر نفسها لا تسبب نزلات البرد، لكن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة تضع الجسم تحت ضغط مستمر. هذا الضغط يؤثر سلبًا على قدرة المناعة في مكافحة الفيروسات المنتشرة خلال الفترات الحالية. كما أن الأتربة والرياح النشطة المرتبطة بالأجواء المتقلبة تساهم في تفاقم الأعراض التنفسية.

تمييز الأعراض

عبر العديد من المواطنين عن صعوبة التمييز بين الحساسية الموسمية ونزلات البرد، نظرًا لتشابه الأعراض مثل الرشح والعطس والكحة الخفيفة. أضاف الحداد أن نزلات البرد عادة ما يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة وآلام بالجسم، بينما الحساسية ترتبط بحكة الأنف والعين والعطس المتكرر دون ارتفاع واضح في الحرارة.

أهمية الوقاية

للوقاية من هذه النزلات، أكد الحداد على ضرورة تجنب التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة وعدم التعرض المباشر للهواء البارد بعد التعرض لمدة طويلة للحرارة.

دعم الجهاز المناعي

ولتعزيز المناعة، أوضح الدكتور وائل داوود، خبير التغذية العلاجية، أن التغذية المتوازنة تلعب دورًا حيويًا في دعم جهاز المناعة خلال التقلبات الجوية. وأشار إلى أهمية تناول الأطعمة الغنية بفيتامين “سي” مثل الجوافة والبرتقال والليمون والفلفل الألوان، بالإضافة إلى مصادر الزنك وفيتامين “د” الموجودة في الأسماك والبيض والمكسرات ومنتجات الألبان.

البقاء رطبًا

شدد داوود أيضًا على ضرورة شرب كميات كافية من المياه خلال موجات الحر، حيث إن الجفاف يؤثر بشكل مباشر على نشاط الجسم وقدرته على مقاومة العدوى. كما أكد أن بعض العناصر الطبيعية مثل الزنجبيل والثوم والعسل الأبيض قد تكون فعالة في تعزيز المناعة وتحسين قدرة الجسم على مواجهة التغيرات المناخية.

توجهات مستقبلية

مع استمرار الأجواء المتقلبة، تبقى الوقاية والوعي الصحي والتغذية السليمة عوامل أساسية لتقليل تأثير موجات الحر على الصحة العامة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.