كتبت: سلمي السقا
قدمت الطالبة نورهان العباسي، من قسم النحت الميداني بكلية الفنون الجميلة بجامعة المنصورة، مشروع تخرجها المتميز بعنوان «نَجْد». يتميز هذا العمل الفني بجمعه للبُعد الجمالي والفلسفي، حيث يبرز شخصية الحكيم كرمز للمعرفة والبصيرة، ويمثل رسالة عن أهمية الحكمة كنور يقود الإنسان إلى الطريق الصحيح.
رمزية العمل الفني
تجسد فكرة المشروع في تمثال للحكيم الذي يحمل في إحدى يديه كتابًا يمثل العلم والمعرفة، بينما يمسك في اليد الأخرى بقنديل يرمز للنور والهداية. تجسد هذه الرموز فكرة أنه لمواجهة ظلام الحياة، يحتاج الإنسان إلى أكثر من مجرد الضوء؛ بل إلى العلم والقيم والخبرة التي تنير العقول وتوجيه الأجيال نحو الحق.
معاني عنوان المشروع
يعبر العنوان «نَجْد» عن معاني العون والهداية، ليعكس الفكرة الرئيسية للعمل، وهي أن الحكمة تبقى المنارة التي تهدي الإنسان في رحلته. الأثر الحقيقي في حياة الأفراد لا يصنعه النفوذ أو القوة، وإنما ما يتركه الإنسان من علم نافع وقيم راسخة في وجدان الآخرين.
تعبير الطالبة عن رؤيتها
وفي وصف مشروعها، أكدت نورهان العباسي أن “ليس كل نورٍ يأتي من القنديل، فبعضه يأتي من رجلٍ حكيم، يُعلّم أبناءه كيف يواجهون الحياة بالعدل”. تضيف أن الحكيم يمسك كتبه كما لو أنه يقرأ الحياة، بينما يمسك القنديل ليضيء الطريق ويوقظ المعنى داخله.
الفن كوسيلة للتعبير
يبرز مشروع «نَجْد» قدرة الفن التشكيلي على توظيف الرموز البصرية في تقديم رسائل إنسانية عميقة، مؤكدًا أن المعرفة والحكمة تتمتعان بأهمية كبيرة في بناء الإنسان والمجتمع. يُظهر المشروع كيف يمكن أن يكون الفن وسيلة لإحياء القيم وترسيخها في الوعي الجماعي.
معرض مشروعات التخرج
جاء معرض مشروعات التخرج للدفعة الثامنة بكلية الفنون الجميلة مثيرًا للإعجاب، حيث تفقده الدكتور شريف خاطر، رئيس جامعة المنصورة. ضم المعرض أكثر من 500 مشروع تخرج شملت مجالات متعددة مثل العمارة والتصميم والفنون. هذا المعرض يُظهر حرص الجامعة على دعم الإبداع والابتكار، مما يعكس نتائج العملية التعليمية وما يقدمه الطلاب من مشاريع فريدة تعكس قدراتهم الإبداعية وتميزهم الأكاديمي.
التنوع والإبداع في المشاريع
تتوج مشاريع التخرج هذه خمس سنوات من الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي. تعكس هذه المشاريع تنوع المدارس الفنية ومستوى متقدم من الإبداع، وقدرات الطلاب على توظيف المعارف الأكاديمية والتقنيات الحديثة في تقديم رؤى تسهم في قضايا المجتمع وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
حرص الجامعة على التعليم الفني
أشار الدكتور شريف خاطر إلى أن الفن يمثل قوة ناعمة في بناء الهوية الوطنية، مؤكدًا أهمية توفير بيئة تعليمية داعمة للإبداع. كما أشاد بمستوى العمل الفني والأكاديمي المتميز الذي قدمه الطلاب، معربًا عن فخره بكليات الفنون وكفاءتها في إعداد جيل مبدع.
ردود الفعل على المعرض
أعربت الدكتورة نشوى الشافعي عن اعتزازها بالمستوى الفني والعلمي الذي ظهر به الطلاب. أكدت أن المعرض يمثل حصاد دوري من الجهود الكبيرة التي ساهمت في إعداد فنانين ومصممين قادرين على الابتكار والتميز. قدمت مشروعات التخرج هذا العام مزيجًا من الفن والعمارة، حيث عكست الأفكار المبتكرة قدرة الطلاب على المزج بين الهوية المصرية والاتجاهات الفنية المعاصرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.