كتب: كريم همام
أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة وجنايات الطفل سابقًا، أهمية الحوار الواسع حول مشروع قانون الأحوال الشخصية المزمع طرحه، مشيرة إلى ضرورة الاستماع لمختلف وجهات النظر والشكاوى التي تتعلق بهذا المشروع.
رفض حبس الأب في القضايا الأسرية
شددت الفضالي على موقفها الرافض لآلية حبس الأب في القضايا الأسرية، لا سيما فيما يتعلق بالنفقات والخلافات التي قد تنشأ بين الزوجين. وأكدت أن حبس الأب الذي يواجه صعوبة في الإنفاق على أبنائه ليس هو الحل الأمثل، بل هناك بدائل قانونية أخرى يمكن أن تُسهم في معالجة هذه الحالات بمسؤولية.
تأثير الحبس على الدور الأبوي
وأوضحت الفضالي أن حبس الأب يمكن أن يؤدي إلى آثار اجتماعية ونفسية سلبية، حيث يتحول من مربٍ لأبنائه إلى شخص يحمل سابقة قانونية. وهذا الأمر يساهم في تفكيك الأسرة وزيادة المشكلات، حيث يُعتبر الأب الذي يقضي فترة العقوبة ضمن نزلاء آخرين قد يكونون متهمين بجرائم أخرى.
الحلول القانونية البديلة
أشارت الفضالي إلى إمكانية تطبيق إجراءات قانونية فعالة لما يخص الأمهات اللواتي قد يمنعن الآباء من رؤية أبنائهم دون مبرر قانوني. هذه الإجراءات تهدف إلى حماية حقوق الأطفال وضمان رؤية الأب لأبنائه، مما يسهم في استقرار الأسرة ويعزز من دور الأب.
التوازن في قانون الأحوال الشخصية
وحثت المستشارة على ضرورة تحقيق التوازن في قانون الأحوال الشخصية الجديد من أجل الحفاظ على حقوق الأبناء، مع ضمان عدم الإضرار بأي طرف من أطراف العلاقة الأسرية. يهدف هذا التوازن إلى تقليل النزاعات وتحقيق بيئة أسرية صحية تدعم حقوق الأطفال وتراعي مصلحة الجميع.
فرصة لإجراء تغييرات إيجابية
وفي ختام حديثها، أكدت الفضالي أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يمثل فرصة حقيقية لإجراء تغييرات إيجابية تلبي احتياجات الأسرة والمجتمع. ويجب أن يكون القانون الجديد قاعدة صلبة لتحسين ظروف الأسرة، وتعزيز دور الآباء والأمهات في تربية الأبناء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.