رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

هروب قيادات الإخوان بعد تفجير عنف شبابهم

هروب قيادات الإخوان بعد تفجير عنف شبابهم

كتب: كريم همام

تحولت منصة رابعة العدوية إلى مكان تتجمع فيه الكثير من الأحداث الملتهبة، حيث لم تكن مجرد ساحة اعتصام سياسي، بل كانت بمثابة مصنع لتفريخ التطرف. فقد انطلقت من هناك خطابات حماسية لقادة جماعة الإخوان الإرهابية، تم زرعها كقنابل موقوتة في عقول الشباب، ومن ثم انفجرت لاحقاً في شوارع مصر بصورة عنف مسلح. وبينما كان الوضع يتصاعد، كانت القيادات تتلاشى من المشهد تمامًا.

تصعيد الخطابات العدائية

خلال أسابيع الاعتصام، لم يتوقف قادة الجماعة عن تقديم خطابات متصاعدة في حدتها، حيث وعدوا أنصارهم بالثبات والمقاومة حتى الرمق الأخير. كان لكل متحدث مجالاً لإبراز نفسه كأول شخص مستعد للتضحية بنفسه من أجل القضية، وسط أجواء مشحونة بالهتافات والصراخ. كان هذا الخطاب بمثابة تجهيز نفسي ممنهج لشباب مؤمنين بأنهم يخوضون معركة وجودية تتطلب تضحيات جسيمة.

اجتماعات سرية و”لجان الردع”

لم يقتصر الإعداد على الخطاب الحماسي فقط. وفقًا لمعلومات رسمية، عقدت قيادات التنظيم الإرهابي اجتماعات مغلقة، استهدفت تشكيل “لجان الردع” من عناصر الجماعة، والذي تم تزويدها بالأسلحة والمتفجرات. تركزت الاجتماعات على تشديد الحذر تجاه أي فرد قد يُظهر ترددًا أو شكًا في الولاء للرئيس السابق محمد مرسي.

شهادات eyewitness بالخيانة

انتشرت شهادات شهود عيان لم تتردد في التأكيد أن مجموعات ملثمة هي التي بدأت بإطلاق النار على قوات الأمن عند فض الاعتصام. تلك المجموعات لم تكتفِ بهذا بل كانت أيضًا مسؤولة عن تعذيب أي شخص يظهر أدنى علامة على عدم الولاء أثناء وجودهم في خيام الاعتصام.

الهرب في اللحظات الحاسمة

من المخزي أن هؤلاء الذين أطلقوا الخطابات الملتهبة غابوا عن الساحة في اللحظة الحاسمة، تاركين الشباب يواجهون مصيرهم بمفردهم. اختفت قيادات الاعتصام فجأة، حيث لجأ الكثير منهم إلى الهرب. بعضهم هرب إلى الخارج عبر ترتيبات مسبقة، بينما آخرون أفادوا بوجود استعداد للمصالحة قبل أن يختفوا عن الأنظار.

فجوة بين الخطاب والسلوك

كشفت هذه الأحداث عن الفجوة الكبيرة بين الخطاب الحماسي الذي ألقاه القادة وسلوكهم الفعلي. بينما كان الشباب يُقنعون بخطاب مواجهة، انتهى بهم المطاف بين الاعتقال أو القتل أو المطاردة، في حين كان قادتهم يبحثون عن مكاتب لجوء في الخارج.

الآثار السلبية على الأسر المصرية

تركت هذه الأحداث إرثًا من الاستغلال والتشريد أثر على مئات الأسر المصرية. بينما استبدل شعار الصمود بوصمة هروب، عانت الكثير من الأسر من آثار هذا الانهيار، ولا تزال الذكريات الحزينة والمريرة قائمة في الذاكرة الشعبية حتى يومنا هذا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.