كتب: صهيب شمس
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خلال تصريحاته التلفزيونية، أن تفسير قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا﴾ يجب أن يفهم بشكل دقيق. حيث أوضح أن العلم المشار إليه لا يُكتسب بالزهد أو التأمل، بل هو علم الغيبيات الذي يأتي بوحي من الله سبحانه وتعالى.
العلم اللدني وموضوع الوحي
أشار الجندي إلى أن العلم اللدني لا يتوفر إلا بالوحي، وهذا الوحي تخصصه الأنبياء. وبالتالي، فإن هذا النوع من العلم ليس متاحاً لعامة الناس، ولا يكتسب بالممارسة أو الاجتهاد الشخصي. مما يعني أن العبادة أو السعي الشخصي لا يكفي لنيل هذا العلم المرتبط بالغيب.
الخضر.. نبي أم ولي؟
في سياق حديثه، أكد الشيخ خالد الجندي أن هذا الفهم يدعم فرضية أن العبد الصالح “الخضر” كان نبيًا، وليس مجرد ولي. وذلك لأن العلم الذي مُنح له كان من نوع الغيبيات، والذي يرتبط بشكل مباشر بالوحي الإلهي.
اجتماع العلم والرحمة في الأنبياء
وتناول الجندي مسألة اجتماع العلم والرحمة، مبيّناً أنه ليس دليلًا كافيًا على النبوة. فالرحمة والعلم قد يجتمعان في نماذج أخرى، مثل العلاقة بين الآباء وأبنائهم، أو الأطباء ومرضاهم، أو المعلمين وطلابهم. لذا، فإن الاجتماع بين العلم والرحمة لا يعني في جميع الحالات وجود نبي.
دليل نبوة الخضر من خلال موسى
أبرز خالد الجندي الدليل الأقوى على نبوة الخضر، وهو ما حصل عندما ذهب سيدنا موسى، وهو نبي، ليتبعه ويتعلم منه. حيث اعتبر أن من غير المعقول أن يتبع نبي نبيًا آخر، إذ إن ذلك سيخل بترتيب المقامات. وبالتالي، فإن اتباع نبي لنبي آخر يمثل التفسير الأقرب للصواب.
الاقتداء بين الأنبياء في القرآن
وذكر الجندي أنه استنادًا إلى القرآن الكريم، فإن اتباع الأنبياء لبعضهم أمر ثابت. حيث قام باستشهاد بقوله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾، وأيضًا الآية ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾. معبرًا عن أهمية هذه الآيات في تدعيم مبدأ الاقتداء والهداية المتصلة بين الأنبياء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.