كتب: أحمد عبد السلام
تدور الكثير من التساؤلات حول مفهوم الرياء في الأعمال الخيرية، وما يتعلق بالفرح عند القيام بهذه الأعمال. في هذا السياق، ألقى الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى الشفوية بدار الإفتاء المصرية، الضوء على هذا الموضوع خلال مداخلة له.
الفرح بعمل الخير
أجاب الشيخ عويضة عثمان عن سؤال يتعلق بمسألة الفرح عند إخراج الصدقات والقيام بأعمال الخير، حيث أوضح أن ذلك لا يُعتبر من باب الرياء. واستند في إجابته إلى الآية الكريمة: “قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ” (سورة يونس: الآية 58).
نية العمل وتقوى الله
وتابع عثمان أن الفرح بأعمال الخير يكون مقبولًا إذا كان الشخص يفعل ذلك لوجه الله تعالى، دون أن تكون في نيته أن يتحدث الناس عنه. وأكد أنه يجب على المؤمن أن يركز على فرحه مع الله فقط، دون الالتفات لما يقوله الآخرون.
التحذير من الرياء
وأشار الشيخ إلى أن من يقوم بأعمال الخير بقصد أن يُثنى عليه من قبل الناس، فإنه يخسر ذلك العمل عند الله. وقد ورد في الحديث الشاني أن الله سبحانه وتعالى قال: “أنا أغْنَى الشُّركاء عن الشِّرك، مَن عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه”، مما يعكس أهمية الإخلاص في النية.
وسوسة الشيطان
كما نبه أمين الفتوى إلى أن الشيطان يحاول إدخال الشكوك في نفوس الناس بعد القيام بأفعال الخير، حيث يوسوس لهم بأن نواياهم غير خالصة، مما قد يؤدي إلى توقفهم عن فعل الخير. ومن هنا تأتي أهمية التذكر الدائم بأن العمل الصالح له أجر عظيم عند الله.
وجهة نظر الدكتور علي جمعة
في سياق متصل، تحدث الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، عن صفة الرياء. وأشار إلى أن هذه الصفة مذمومة وفقًا للتعاليم الدينية. وأوضح أن الرياء يعني أن الشخص يقوم بعمل ما لأجل أن يراه الناس، وليس لوجه الله، مما يفقده الثواب.
عواقب الرياء
أكد جمعة أن الرياء يدخل في إطار الشرك الأصغر، حيث اعتبره من أخطر الأمور على الأعمال الصالحة. وأبرز التحذير القرآني: “الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ”، مشيرًا إلى أن هؤلاء سيفقدون جزاء أعمالهم يوم القيامة.
من خلال هذا الحديث، نجد أن السؤال حول الفرح عند إخراج الصدقة وعمل الخير يفتتح نقاشًا مهمًا حول النية والإخلاص في العمل، ومدى تأثير ذلك على العلاقة بين الإنسان وخالقه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.