كتب: كريم همام
تداولت الأوساط الدينية تساؤلاً متعلقاً بإمكانية احتساب الزيادات المالية التي يمنحها صاحب العمل للعاملين لديه ضمن زكاة المال. وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى في الأزهر الشريف، التفاصيل اللازمة حول هذا الموضوع.
الزكاة وركائزها الأساسية
تُعتبر الزكاة ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام. هي عبادة مالية تهدف إلى تحقيق التكافل الاجتماعي وسد احتياجات الفقراء والمحتاجين. ولتوضيح ذلك، يستشهد لاشين بقول الله تعالى: “خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها”. بالإضافة إلى ذلك، هناك ضوابط وأحكام من السنة النبوية تنظم صرف الزكاة لمستحقيها.
الشروط اللازمة للاحتساب
بين الدكتور لاشين أن هناك شروطًا يجب أن تتوفر حتى يُحتسب ما يُعطى للعامل من زكاة المال. أول هذه الشروط هو أن لا يعود على صاحب المال أي نفع أو مصلحة من هذه الزيادة. فإذا كانت الزيادة مرتبطة بعمل إضافي أو منفعة تقدمها العامل، فلا يمكن اعتبار ذلك من الزكاة.
الفئات المستحقة للزكاة
أما الشرط الثاني الذي ينبغي التأكد منه، فهو أن يكون العامل من الفئات المستحقة للزكاة. بمعنى آخر، يجب أن لا يكفي دخله لتغطية احتياجاته الأساسية، وبالتالي يُعتبر من الفقراء أو المساكين. في حال تحقق هذين الشرطين، يمكن لصاحب العمل احتساب ما يمنحه من أموال للعامل ضمن زكاة ماله.
تحذيرات من سوء الاستخدام
من جانب آخر، أضاف لاشين أنه إذا كان العامل يتقاضى أجرًا كافيًا، أو كانت الزيادة مرتبطة بأداء عمل إضافي يعود بالنفع على صاحب العمل، فإن الأموال تُعتبر من قبيل الصدقة التطوعية. وبالتالي، لا يجوز احتسابها من الزكاة.
الاجتهاد الشرعي في المسألة
اختتم الدكتور عطية لاشين حديثه بالتأكيد على أن الحكم في هذه المسألة ليس مطلقًا. فلا يمكن القول بالجواز أو المنع بشكل عام، وإنما يتعين النظر في توافر الضوابط الشرعية في كل حالة على حدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.