رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

وارن بافيت يتبرع بـ140 مليار دولار لمؤسسات أسرته

وارن بافيت يتبرع بـ140 مليار دولار لمؤسسات أسرته

كتب: كريم همام

بعد الجدل الذي لاحق علاقة وارن بافيت بمؤسسة غيتس، اختار “أوراكل أوماها” عدم تقديم تبرعه السنوي للمؤسسة الخيرية لمؤسس شركة مايكروسوفت، بل توجيه الأموال لجهود مؤسسات أطفاله الخيرية. هذا التحول أثار نقاشات حول أسباب نقل بافيت لمبلغ 140 مليار دولار بهذه السرعة.

تفاصيل القرار وتأثيره

بعض القراء عبّروا عن اعتقادهم بأن بافيت يسعى لتفادي الضرائب من خلال هذا الإجراء، بينما تساءل آخرون عما إذا كان هذا يعني تقليل التوزيعات للمؤسسات غير الربحية والأشخاص المحتاجين. ومع ذلك، أوضح خبراء، يقومون بتقديم المشورة للمانحين الكبار، أن السؤال ليس حول ما إذا كان بافيت يتفادى الضرائب، بل يتعلق بكيفية توزيعه للأموال.

التبرع بأسهم بدلاً من النقود

من خلال تبرع بافيت بأسهم ذات قيمة مرتفعة بدلاً من بيعها، هناك عواقب ضريبية تتلاشى. حسب أليسون تايت، أستاذة القانون في جامعة ريتشموند التي تدرس نقل الثروات، أن الأسهم لن تُحتسب ضمن التركة الخاضعة للضرائب بعد الموت. وهذا يعني أن بافيت يتجاوز أيضًا الضرائب على الأرباح الرأسمالية التي كانت ستفرض لو تم بيع الأسهم.

تجنب ضريبة الميراث

يقول تايت: “نقل الثروات الضخمة مباشرة إلى الورثة أو تركها في التركة الشخصية عند الوفاة يثير تعرضًا كبيرًا لضريبة الميراث”. لكن نقل الأسهم إلى مؤسسة خيرية يزيلها بالكامل من حساب الضرائب. تقدر تايت أن المبلغ الذي يتجنبه بافيت من الضرائب يمكن أن يتراوح بين 33 مليار دولار و56 مليار دولار، اعتمادًا على كيفية بيع الأسهم لاحقًا.

حرج المفارقة والحجج القانونية

على الرغم من أن بافيت كان من أبرز المدافعين عن ضريبة الميراث، فإنه يبدو أنه يستفيد من الثغرات القانونية لتفاديها. في جلسة استماع أمام لجنة المالية في مجلس الشيوخ عام 2007، حذر بافيت من “ثروة الديناصورات”، معلنًا أن “المساواة في الفرص في تراجع”. ومع ذلك، يرى البعض أنه من الممكن أن يبرر بافيت تصرفاته بأنه يستخدم الأدوات المتاحة له بينما يدعو إلى إغلاق الثغرات.

التحويلات الخيرية وضريبة الميراث

علاوة على ذلك، فإن التبرعات الخيرية معفية بالكامل من ضريبة الميراث، مما يعني أن وجهة الأموال (الأعمال الخيرية) تُزيل مسؤولية بافيت الضريبية. حيث إن المؤسسة الخيرية لا تدفع ضرائب على الأرباح الرأسمالية كونها معفاة ضريبيًا.

الحدود القانونية للمؤسسات الخيرية

وفي الوقت الذي ينتقد فيه البعض القوانين الخاصة بالحد الأدنى للتوزيع، يشير خبراء إلى أن وقف التوزيع قد يؤثر بشكل سلبي على العمل الخيري. ولكن بالمقارنة مع مؤسسات أخرى، تلتزم مؤسسات بافيت بحد أدنى من التوزيعات، حيث تُظهر بيانات مُعدَّة أن مؤسسات عائلته تنفق بشكل يتجاوز هذا الحد بكثير.

البدائل المتاحة ونتائجها

الأمر الأكثر إثارة للقلق هو وجود خيارات أنظمة أخرى مثل حسابات المانحين، التي ليست ملزمة بالإفصاح عن تخصيصاتها. ولكن بما أن مؤسسات بافيت ملزمة بالإفصاح، فإن ذلك يميز أسلوبه الخيري عن الآخرين، مما يضمن مزيدًا من الشفافية والمساءلة حول كيفية إنفاق الأموال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.