كتب: كريم همام
تسارعت الأحداث بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام القليلة الماضية، لتسود أجواء من التفاؤل بشأن توقيع اتفاق تاريخي ينتظره العالم. فقد ألغى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، مما يعكس تقدمًا ملحوظًا في المفاوضات.
أصدرت الإدارة الأمريكية بيانًا يفيد بأن الإجراءات العسكرية ضد طهران تم إلغاؤها بعد الموافقة على النقاط النهائية للتفاهم. وفي تصريح عبر منصة “تروث سوشيال”، أكد ترامب أنه كأعلى مسؤول في البلاد، اتخذ القرار بإلغاء الضربات بسبب التطورات الإيجابية في المناقشات مع القيادة الإيرانية.
مراسم توقيع الاتفاق
أعلن ترامب عن مشاركة نائبه، جيه دي فانس، في مراسم توقيع الاتفاق المقرر في أوروبا الأسبوع المقبل، مشيرًا إلى أن التفاهم بين الطرفين شبه مكتمل، ويجري صياغته النهائية حاليًا. تمت الإشارة إلى أن الاتفاق حصل على موافقة عدد من الدول الإقليمية والدولية، بما في ذلك مصر والسعودية وتركيا وقطر.
موقف إيران من الاتفاق
ورغم التفاؤل الأمريكي، بدا أن إيران تتخذ موقفًا أكثر تحفظًا. فقد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن نص مذكرة التفاهم جاهز تقريبًا، ولكن لم يتم التوصل بعد إلى صيغة نهائية. وأكد بقائي التزام إيران بخطوطها الحمراء، مشيرًا إلى أهمية عدم تقديم تنازلات جوهرية.
جهود الوساطة
تجدر الإشارة إلى أن التوصل إلى هذا التفاهم جاء بعد جهود كبيرة من وسطاء إقليميين، مثل قطر وباكستان، حيث جرت مباحثات مكثفة بين الجانبين. وأشار الإعلام الأمريكي إلى أن هذه المباحثات أسهمت بشكل كبير في احتواء التصعيد العسكري.
تفاصيل الاتفاق والتسويات المحتملة
يتوقع أن تتضمن بنود الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم عبور، بالإضافة إلى تخفيف تدريجي مشروط للعقوبات المفروضة على إيران. ويرمي الاتفاق أيضًا إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، متضمنًا الجبهة اللبنانية، لتوفير الوقت لإجراء مفاوضات أعمق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
من بين النقاط الهامة التي سيتم تناولها أيضًا هي إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مسارها الطبيعي. ويبدو أن واشنطن قد وضعت شروطًا تربط تخفيف العقوبات بالامتثال الإيراني، مما يثير تساؤلات حول مصير الأصول الإيرانية المجمدة.
المسار النووي والتصعيد الإقليمي
سيتم أيضًا تناول الملف النووي الإيراني بشكل جدي في هذا الاتفاق، حيث حظيت التزامات إيران بعدم السعي نحو امتلاك سلاح نووي بالاهتمام. وقد وافق ترامب على إعادة النظر في تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الأمم المتحدة.
كما تابع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، هذه التطورات، معتبرا أن أي اتفاق يجب أن يتضمن اتخاذ إجراءات صارمة تتعلق ببرنامج الصواريخ الإيراني والدعم المقدم لوكلاء إيران الإقليميين.
في ظل هذه التحولات، تبقى الساعات القادمة حاسمة في تحديد مصير العلاقات بين واشنطن وطهران وكذلك توازن القوى في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.