العربية
تقارير

واقع الأمة وتواصلها المعرفي في المؤتمر العلمي

واقع الأمة وتواصلها المعرفي في المؤتمر العلمي

كتب: صهيب شمس

شارك مجمع البحوث الإسلامية، يوم الأحد، في فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السابع الذي تنظمه كلية اللغة العربية في جامعة الأزهر بأسيوط، تحت عنوان “التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية”. يأتي ذلك برعاية فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مما يعكس أهمية هذا الحدث.

كلمة الأمين العام المساعد

ألقى الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، كلمة تناول خلالها ضرورة فهم مفهوم التواصل المعرفي. وقد اعتبره أحد المفاتيح الرئيسة لتحقيق وحدة الأمة واستعادة توازنها الحضاري. بدأت الكلمة بتحية لجامعة الأزهر فرع أسيوط، مشيدًا بدور كلية اللغة العربية كحارس للسان العربي ومعبّر عن هوية الأمة.

واقع الأمة المعقد

أوضح الدكتور الهواري أن الأمة تعيش واقعًا معقدًا يتجاذبه عوامل التفرّق والحدود المصطنعة. بينما تتجه أمم أخرى نحو التكاتف والوحدة، نجد أن استعادة التماسك لا يمكن أن تتم إلا عبر مسارات علمية جدية تعيد بناء الجسور بين مكونات الأمة. فقد أشار إلى أن العلم، في التصور الإسلامي، هو رابطة أخلاقية وإنسانية عميقة تتأسس على التكامل والتناصح.

تاريخ التواصل المعرفي

تناول الدكتور الهواري في كلمته نماذج مضيئة من تاريخ التواصل المعرفي، مبرزًا أهمية الرحلة في طلب العلم كنموذج تربيّ سليم لنقل المناهج والخبرات. كما تناول نظام الإجازات العلمية الذي ساهم في توصيل السند العلمي بين المشرق والمغرب. وأظهر أن هذا التواصل أنتج تكاملاً علمياً فريداً، إذ أسهم علماء المشرق والمغرب في بناء علوم الأمة بشكل متراكم.

تفاعل العلماء

أشار الدكتور الهواري إلى تفاعل العلماء في خدمة كتب الحديث وتدوين المذاهب الفقهية وتطوير الدرس اللغوي. وقد كان هذا التفاعل حواراً علمياً يقوم على النقد البنّاء وأدب الاختلاف. قدم مثلاً للقاضي عياض في تعامله مع شيخه المازري كنموذج لأخلاق العلماء، إذ جمع بين النقد العلمي والدعاء والتقدير.

التحديات الراهنة

اختتم الدكتور الهواري كلمته بطرح تساؤلات مباشرة حول واقعنا المعاصر. طرح سؤالاً حول إمكانية استعادة هذا النموذج الحضاري من التواصل، والقدرة على تحويله إلى آليات مؤسسية فاعلة داخل الجامعات ومراكز البحث. وأكد أن الإجابة تكمن في تنظيم مثل هذه المؤتمرات التي تفتح آفاق التفكير وتدفع نحو العمل الجاد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.