كتبت: إسراء الشامي
د. محمد فايز فرحات محمد إبراهيم الدسوقي تحل اليوم الثالث من يوليو ذكرى ميلاد الفنانة القديرة وداد حمدي، التي لا تزال تُذكر بابتسامتها العفوية وأدائها المتفرد. تمكنت هذه الفنانة الاستثنائية من ترك بصمة واضحة في ذاكرة السينما المصرية، رغم أن أغلب أدوارها كانت ثانوية، ونجحت في تحويلها إلى علامات بارزة تفوق أدوار البطولة.
البدايات وتشكيل الموهبة الفنية
وُلدت وداد حمدي في مدينة كفر الشيخ، ثم انتقلت مع أسرتها إلى مدينة المحلة الكبرى. بدأ شغفها بالفن مبكرًا، مما دفعها للالتحاق بمعهد التمثيل حيث درست لمدة سنتين. كانت خطوتها الأولى نحو عالم الفن عبر المخرج الكبير هنري بركات في فيلم “هذا جناه أبي”، لتتابع بعد ذلك النجاح على خشبة المسرح القومي حيث أدت دور بديلة للفنانة عقيلة راتب في مسرحية “شهرزاد”.
وداد حمدي خادمة السينما بمرتبة الشرف
تزوجت الفنانة الراحلة لمرة واحدة من الفنان محمد الطوخي، وهو زواج أثر في مسار حياتها الشخصية والفنية. تراجعت عن العمل لفترة، ولكنها عادت من جديد بفضل دعم المطربة الكبيرة وردة الجزائرية. ارتبط اسم وداد حمدي بتقديم دور الخادمة بطريقة كوميدية مميزة، حيث وقفت أمام كبار نجوم السينما وحققت نجاحات رغم صغر الأدوار.
مسيرة سينمائية حافلة وعطاء لا ينضب
تحتوي المسيرة الفنية للنجمة الراحلة على إرث سينمائي هائل، حيث شاركت في العديد من الأعمال البارزة. من بين أفلامها الشهيرة “إشاعة حب” الذي يعتبر من أبرز كلاسيكيات الكوميديا، بالإضافة إلى “العملاق”، “العاشقة”، “نهاية الطريق”، و”عنتر بن شداد” وغيرها. كانت تلعب أدوارًا تحمل بصمتها الكوميدية، حققت من خلالها نجاحًا ملحوظًا.
ذكريات الصبا وخفايا الوسط الفني
في برنامج “ساعة صفا” مع الإعلامية صفاء أبو السعود، تحدثت وداد حمدي عن بداياتها الفنية، مشيرة إلى أن رصيدها الفني تجاوز 700 فيلم. استعرضت تجربتها الأولى في الفيلم الذي قدمتها فيه صديقة للفنانة صباح، وكشفت عن مواقف مميزة في مسيرتها. وبالرغم من الصدمات التي تعرضت لها، مثل تعرضها للسرقة، فإنها أكدت اعتزازها بدورها الذي ساعدها في دخول عالم النجومية.
نهاية مأساوية لرحلة مبهجة
اختتمت حياة وداد حمدي بنهاية مأساوية فاجأت جميع محبيها، حيث توفيت في السادس والعشرين من مارس عام 1994 نتيجة جريمة قتل بشعة. قُتلت على يد “الريجيسير” متى باسيليوس، الذي استهدفها بدافع الطمع. ودفنت في مقابر العمود بمدينة الإسكندرية، بعد أن أُلقي القبض على الجاني وحُكم عليه بالإعدام. رحلت وداد حمدي، لكنها ستظل حاضرة في قلوب محبيها كنجمة عطاء فنّي متألقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.